تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالجماعة
فقد ظَهَرَ من هذا التِّبيانِ الواضح، والبيانِ اللاَّئحِ أنَّ انعدامَ الجماعةِ مع القدرةِ عليها ليست بمؤثِّرةٍ في عدمِ جوازِ الصَّلاة.
وبه أجبتُ مَن سألَ منِّي سؤالاً صورتُه: رجلانِ دخلا المسجدَ للصَّلاة، وشرعَ كُلّ واحد في صلاتِهِ منفرداً، ولم يقيما الجماعة، هل تجوزُ صلاتُهما؟
فقلتُ: نعم؛ لأَنَّ الجماعةَ عندنا ليست بفرضِ عينٍ عندنا، بل ليست بفرضِ كفاية، وإن ذهبَ الشَّافِعِيُّ إلى كونِهِ فرضَ كفايةٍ في رواية (¬1). كما في «مجمعِ الأنهرِ شرح ملتقى الأبحر» (¬2).
بل إلى كونِهِ فرضَ عينٍ أيضاً، ذهب أحمد (¬3)، وداودُ الظَّاهريّ، وإسحاقُ بنُ راهويه. كما في «المُجْتَبَى».
وما رُوِيَ عن جابرٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: «لا صَلاةَ لِجَاِرِ المَسْجِدِ إِلا فِي المَسْجِد» (¬4)، فالمرادُ به نفي الكمالِ والفضيلة، كذا قال العَيْنِيّ.
¬__________
(¬1) في «المنهاج» (1: 229): صلاة الجماعة ... سنة مؤكدة، وقيل: فرض كفاية للرجال. ا. هـ.
(¬2) «مجمع الأنهر» (1: 107).
(¬3) انظر: «دليل الطالب» (1: 42)، و «المحرر في الفقه» (1: 91)، و «الإنصاف) (2: 210)، و «منار السبيل» (1: 117)، و «زاد المستنقع» (1: 50).
(¬4) في «المستدرك» (1: 373)، رقم (891). و «سنن البيهقي) (3: 57)، رقم (4721، 4722، 4724، 5381). و «سنن الدارقطني» (1: 419)، رقم (1). و «شرح معاني الآثار» (1: 394). في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 342): قال عبد الحق: هذا حديث ضعيف، وأقره عليه ابن القطان، وفي «الميزان»: قال الدارقطني في موضع: هو حديث مضطرب، وفي موضع: منكر ضعيف، وفي «تخريج أحاديث الرافعي» للحافظ: هذا حديث مشهور بين الناس وأسانيده ضعيفة وليس له سند ثابت، وفي الباب عن علي، وهو ضعيف أيضاً.
وبه أجبتُ مَن سألَ منِّي سؤالاً صورتُه: رجلانِ دخلا المسجدَ للصَّلاة، وشرعَ كُلّ واحد في صلاتِهِ منفرداً، ولم يقيما الجماعة، هل تجوزُ صلاتُهما؟
فقلتُ: نعم؛ لأَنَّ الجماعةَ عندنا ليست بفرضِ عينٍ عندنا، بل ليست بفرضِ كفاية، وإن ذهبَ الشَّافِعِيُّ إلى كونِهِ فرضَ كفايةٍ في رواية (¬1). كما في «مجمعِ الأنهرِ شرح ملتقى الأبحر» (¬2).
بل إلى كونِهِ فرضَ عينٍ أيضاً، ذهب أحمد (¬3)، وداودُ الظَّاهريّ، وإسحاقُ بنُ راهويه. كما في «المُجْتَبَى».
وما رُوِيَ عن جابرٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: «لا صَلاةَ لِجَاِرِ المَسْجِدِ إِلا فِي المَسْجِد» (¬4)، فالمرادُ به نفي الكمالِ والفضيلة، كذا قال العَيْنِيّ.
¬__________
(¬1) في «المنهاج» (1: 229): صلاة الجماعة ... سنة مؤكدة، وقيل: فرض كفاية للرجال. ا. هـ.
(¬2) «مجمع الأنهر» (1: 107).
(¬3) انظر: «دليل الطالب» (1: 42)، و «المحرر في الفقه» (1: 91)، و «الإنصاف) (2: 210)، و «منار السبيل» (1: 117)، و «زاد المستنقع» (1: 50).
(¬4) في «المستدرك» (1: 373)، رقم (891). و «سنن البيهقي) (3: 57)، رقم (4721، 4722، 4724، 5381). و «سنن الدارقطني» (1: 419)، رقم (1). و «شرح معاني الآثار» (1: 394). في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 342): قال عبد الحق: هذا حديث ضعيف، وأقره عليه ابن القطان، وفي «الميزان»: قال الدارقطني في موضع: هو حديث مضطرب، وفي موضع: منكر ضعيف، وفي «تخريج أحاديث الرافعي» للحافظ: هذا حديث مشهور بين الناس وأسانيده ضعيفة وليس له سند ثابت، وفي الباب عن علي، وهو ضعيف أيضاً.