تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالجماعة
يتب، ولم يرحمْهُ الرَّحيم، أو معناه: هو مستحقُّ الدُّخولِ في النَّار، وهذا كما قالَ الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا} [النساء:93] أبداً الآية.
فإِنَّهُ حكمٌ تشديديّ، وجزاءٌ تهديديّ؛ لأَنَّ مَن يقتلُ مؤمناً متعمِّداً، ثُمَّ يتوبُ كيف يَدْخُلُ النَّارَ ويمكثُ فيه أبداً، وإن ذهب إليه ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -. كما في «تفسير الجلالين» (¬1)؛ لأنَّ الآياتِ تدلُّ على خلافِ ذلك.
منها: قولُهُ تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} [الزمر:53].
ومنها: قولُهُ تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء:48].
ومنها: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان:70].
وأمَّا أنَّ تاركَ الجماعةِ آثم؛ فلأنَّ الجماعةَ عند مشايخنا واجبة، وهو الرَّاجح. كما في «البحر الرَّائق» (¬2).
والمشهور: إنَّها سنَّةٌ مؤكَّدةٌ قريبةٌ من الواجب، لا يتخلَّفُ عنها إلا منافق. كما في «الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) «تفسير الجلالين» (1: 118).
(¬2) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 365).
(¬3) «الهداية شرح بداية المبتدي» (1: 55).
فإِنَّهُ حكمٌ تشديديّ، وجزاءٌ تهديديّ؛ لأَنَّ مَن يقتلُ مؤمناً متعمِّداً، ثُمَّ يتوبُ كيف يَدْخُلُ النَّارَ ويمكثُ فيه أبداً، وإن ذهب إليه ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -. كما في «تفسير الجلالين» (¬1)؛ لأنَّ الآياتِ تدلُّ على خلافِ ذلك.
منها: قولُهُ تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} [الزمر:53].
ومنها: قولُهُ تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء:48].
ومنها: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الفرقان:70].
وأمَّا أنَّ تاركَ الجماعةِ آثم؛ فلأنَّ الجماعةَ عند مشايخنا واجبة، وهو الرَّاجح. كما في «البحر الرَّائق» (¬2).
والمشهور: إنَّها سنَّةٌ مؤكَّدةٌ قريبةٌ من الواجب، لا يتخلَّفُ عنها إلا منافق. كما في «الهداية» (¬3).
¬__________
(¬1) «تفسير الجلالين» (1: 118).
(¬2) «البحر الرائق شرح كَنْز الدقائق» (1: 365).
(¬3) «الهداية شرح بداية المبتدي» (1: 55).