تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالجماعة
البعضُ أنَّهم أبطلوا النَّصَّ بالتَّعليل، وقالوا: إنَّ الحاكمَ هو اللهُ تعالى، وكان عالماً بما أحدثَتْهُ النِّساء، فلا يَظْهَرُ لقولِ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها وَجْه.
وليس الأمرُ كما زعموا، وكونُ الحاكمِ هو اللهُ تعالى مُسَلَّم، وعِلْمُهُ بما
أحدثتُهُ النِّساءُ كان متحقِّقاً أيضاً، لكنَّا نقول: إنَّ حكمَ اللهِ تعالى على لسانِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدمِ المنعِ عن خروجِهِنَّ للمساجدِ كان مُؤقَّتاً إلى عدمِ احتمالِ الفتنة، فانتفى بانتفائه، ومقصودُ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها: لو كانت النِّساءُ أحدثنَ في الزَّمانِ الشَّريف ما أحدَثْنَهُ الآن، لَمَا حَكَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالخروج؛ لانتفاءِ ما أناط اللهُ الحُكْمَ به». انتهى (¬1).
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «تبيينِ الحقائقِ في شرح كَنْز الدَّقائق»: «ولا يُنْكَرُ تَغْييرُ الأحكامِ بتغييرِ الزَّمان، كغلقِ المساجدِ يجوزُ في زمانِنا على ما يأتي بيانُه». انتهى (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ به عذرٌ لو ذهبَ إلى المسجدِ انتقضتْ طهارتُه، ولو صلَّى في البيتِ تبقى طهارتُه، هل يذهب إلى الجماعةِ أم يُرَخَّص؟
الاسْتِبْشَارُ: يُعذرُ من حضورِ الجماعة، ويُصلِّي في البيت. كذا في «خزانةِ الرِّوايات» عن «صلاةِ المسعودي» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: أيُّ جماعةٍ آخرُ صفوفِها أفضلُ من أوَّلِها؟
¬__________
(¬1) من «رسائل الأركان» (ص100).
(¬2) من «تبيين الحقائق» (1: 140).
(¬3) ذكرت في «كشف الظنون» (1: 1081).
وليس الأمرُ كما زعموا، وكونُ الحاكمِ هو اللهُ تعالى مُسَلَّم، وعِلْمُهُ بما
أحدثتُهُ النِّساءُ كان متحقِّقاً أيضاً، لكنَّا نقول: إنَّ حكمَ اللهِ تعالى على لسانِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بعدمِ المنعِ عن خروجِهِنَّ للمساجدِ كان مُؤقَّتاً إلى عدمِ احتمالِ الفتنة، فانتفى بانتفائه، ومقصودُ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها: لو كانت النِّساءُ أحدثنَ في الزَّمانِ الشَّريف ما أحدَثْنَهُ الآن، لَمَا حَكَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالخروج؛ لانتفاءِ ما أناط اللهُ الحُكْمَ به». انتهى (¬1).
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «تبيينِ الحقائقِ في شرح كَنْز الدَّقائق»: «ولا يُنْكَرُ تَغْييرُ الأحكامِ بتغييرِ الزَّمان، كغلقِ المساجدِ يجوزُ في زمانِنا على ما يأتي بيانُه». انتهى (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ به عذرٌ لو ذهبَ إلى المسجدِ انتقضتْ طهارتُه، ولو صلَّى في البيتِ تبقى طهارتُه، هل يذهب إلى الجماعةِ أم يُرَخَّص؟
الاسْتِبْشَارُ: يُعذرُ من حضورِ الجماعة، ويُصلِّي في البيت. كذا في «خزانةِ الرِّوايات» عن «صلاةِ المسعودي» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: أيُّ جماعةٍ آخرُ صفوفِها أفضلُ من أوَّلِها؟
¬__________
(¬1) من «رسائل الأركان» (ص100).
(¬2) من «تبيين الحقائق» (1: 140).
(¬3) ذكرت في «كشف الظنون» (1: 1081).