تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالإمامة والاقتداء
أمَّا عدمُ جوازِ اقتداءِ المستحاضةِ بمثلِها، والضَّالةِ بالضَّالة، فالقياسُ يَقْتَضِي جوازَها؛ ولعلَّهُ لاحتمالِ أن يكونَ الإمامُ حائضاً.
وأمَّا عدمُ جوازِ اقتداءِ الخُنْثَى المُشْكِلِ بمثلِه، فلاحتمالِ أن يكونَ الإمامُ امرأةً والمقتدي رجلاً. كذا ذَكَرَهُ الاسْبِيجَابِيّ. كذا قال العلاَّمةُ الحَمَويّ (¬1)؛ ولذا قال في «الأشباه»: اقتداءُ الإنسانِ بأدنى حالٍ منه فاسدٌ مطلقاً، وبالأعلى صحيحٌ مطلقاً، وبالمماثلِ صحيحٌ إلا ثلاثة: المستحاضة، والضَّالة، والخُنْثَى. انتهى (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يصحُّ اقتداءُ الإنْسيِّ بالجِنِّيّ (¬3)؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ كما في «الأشباه» (¬4) عن «آكام المرجانِ في أحكامِ الجانّ» (¬5) للقاضي بدرِ الدِّين الشِّبْليِّ.
(الاسْتِفْسَارُ: اقتدى بعد تكلُّمِ الإمامِ بلفظِ السَّلام، قبل قولِه: عليكم، هل تَصِحُّ القدوة.
الاسْتِبْشَارُ: لا يصحُّ عندنا على المشهور. وعليه الشَّافعيَّة، وهو المعتمدُ عندهم. ذَكَرَهُ الرَّمْليُّ الشَّافِعِيُّ (¬6) في (باب سجود السَّهو). كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬7) في (صفةِ الصَّلاة).
¬__________
(¬1) في «غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر» (1: 205).
(¬2) من «الأشباه والنظائر» (ص168).
(¬3) أفرد الإمام اللكنوي هذه المسألة ومسألة إمامة الملائكة برسالة سمَّاها: «تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك» وقد أتممت تحقيقها بفضل من الله - عز وجل -.
(¬4) «الأشباه والنظائر» (ص329).
(¬5) «آكام المرجان» (ص64) في (باب السادس والعشرون: في بيان هل تصح الصلاة خلف الجن).
(¬6) هو محمد بن أحمد بن حمزة الرملي المنوفي المصري الأنصاري، شمس الدين، الشهير بالشافعي الصغير، وذهب جماعة إلى أنه من مجدِّدي القرن الحادي عشر، من مؤلفاته: «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»، و «غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان»، و «الفتاوى»، (919 - 1004هـ). انظر: «خلاصة الأثر» (3: 343 - 348). «معجم المؤلفين» (3: 61).
(¬7) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 468).
وأمَّا عدمُ جوازِ اقتداءِ الخُنْثَى المُشْكِلِ بمثلِه، فلاحتمالِ أن يكونَ الإمامُ امرأةً والمقتدي رجلاً. كذا ذَكَرَهُ الاسْبِيجَابِيّ. كذا قال العلاَّمةُ الحَمَويّ (¬1)؛ ولذا قال في «الأشباه»: اقتداءُ الإنسانِ بأدنى حالٍ منه فاسدٌ مطلقاً، وبالأعلى صحيحٌ مطلقاً، وبالمماثلِ صحيحٌ إلا ثلاثة: المستحاضة، والضَّالة، والخُنْثَى. انتهى (¬2).
(الاسْتِفْسَارُ: هل يصحُّ اقتداءُ الإنْسيِّ بالجِنِّيّ (¬3)؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ كما في «الأشباه» (¬4) عن «آكام المرجانِ في أحكامِ الجانّ» (¬5) للقاضي بدرِ الدِّين الشِّبْليِّ.
(الاسْتِفْسَارُ: اقتدى بعد تكلُّمِ الإمامِ بلفظِ السَّلام، قبل قولِه: عليكم، هل تَصِحُّ القدوة.
الاسْتِبْشَارُ: لا يصحُّ عندنا على المشهور. وعليه الشَّافعيَّة، وهو المعتمدُ عندهم. ذَكَرَهُ الرَّمْليُّ الشَّافِعِيُّ (¬6) في (باب سجود السَّهو). كذا في «الدُّرِّ المختار» (¬7) في (صفةِ الصَّلاة).
¬__________
(¬1) في «غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر» (1: 205).
(¬2) من «الأشباه والنظائر» (ص168).
(¬3) أفرد الإمام اللكنوي هذه المسألة ومسألة إمامة الملائكة برسالة سمَّاها: «تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن والملك» وقد أتممت تحقيقها بفضل من الله - عز وجل -.
(¬4) «الأشباه والنظائر» (ص329).
(¬5) «آكام المرجان» (ص64) في (باب السادس والعشرون: في بيان هل تصح الصلاة خلف الجن).
(¬6) هو محمد بن أحمد بن حمزة الرملي المنوفي المصري الأنصاري، شمس الدين، الشهير بالشافعي الصغير، وذهب جماعة إلى أنه من مجدِّدي القرن الحادي عشر، من مؤلفاته: «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج»، و «غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان»، و «الفتاوى»، (919 - 1004هـ). انظر: «خلاصة الأثر» (3: 343 - 348). «معجم المؤلفين» (3: 61).
(¬7) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (1: 468).