اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلق بالأعذار المسقطة لأركان الصَّلاة

وسترُ العورةِ لا يَسْقُطُ في موضعِ بلا ضرورة، فكان أمرُ القيامِ أهونَ منه، فقلنا: بسقوطِه، ووجوبِ سترِ العورةِ على حسبِ القُدْرَة. كذا في «القُنْيَة» (¬1) عن (ز) يعني «الزِّيادات»، و (بز) يعني البَزْدَوِيّ.
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ إن صلَّى قائماً يسيلُ جرحُهُ، وإن صلَّى مُستلقياً على قفاهُ لا يسيل، هل يصلِّي قائماً أم مستلقياً؟
الاسْتِبْشَارُ: عليه أن يصلِّي قائماً، وإن سالَ جُرْحُه؛ لأَنَّ الصَّلاة مع السَّيلان والصَّلاةُ مستلقياً سواسيانِ في عدم جوازِهما إلا بالضَّرورة، فكان القيامُ لازماً لإجراءِ الرُّكنِ الأعظمِ فيه بخلافِ القعود، فإنَّهُ قد يجوزُ بلا ضرورة، فيسقطُ القيامُ إذا لم يَسِلْ جُرْحُهُ في القعود. كذا في «شرح الزِّيادات» للعَتَّابِيّ.
(الاسْتِفْسَارُ: شيخٌ فَانٍ إن قامَ عَجِزَ عن القراءة، وإن قَعَدَ قَدِر، هل يُصَلِّي قائماً، أم قاعداً؟
الاسْتِبْشَارُ: يُصَلِّي قاعداً بالقراءة؛ لأَنَّ القيامَ يَسْقُطُ بحالِ الاختيارِ أيضاً في النَّفل.
وأمَّا القراءةُ فلا يجوزُ تَرْكُها حالةَ الاختيار، وهذه المسألةُ من فروعِ قاعدة: من «ابتلي ببليَّتينِ يختارُ أهونَهما». وكذا في «الأشباهِ والنَّظائر» (¬2).
ولها فروعٌ كثيرة:
(منها: ما في «كَنْزِ الدَّقائق» (¬3): من أنَّ العاريَ إذا وجدَ ثوباً ربعُهُ طاهر، وثلاثُ
أرباعِهِ نجسٌ يصلِّي مع الثَّوب، ولا يُصَلِّي عُرياناً، فإن صلَّى عارياً لم يجز.
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق14/ب).
(¬2) «الأشباه» (ص170).
(¬3) «كَنْز الدقائق» (ص22).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 570