اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلق بالأعذار المسقطة لأركان الصَّلاة

فيعلمُ من هذا أنَّ العاجزَ عن القراءةِ مخاطبٌ بالصَّلاةِ لِمَا في «المنافع»: أنَّ العاجزَ عن الأقوال، القادرَ على الأفعال، يُخاطبُ بخطابِ المُتَعَال، ولا يخاطبُ العاجزُ عن الأفعال، القادرُ على الأقوال.
(الاسْتِفْسَارُ: إذا كان لا يَقدِرُ على توجُّهِ القبلةِ بنفسِه، وثَمَّةَ مَن يوجِّهُهُ إلى القبلةِ إن أمرَه، ولم يأمرْه، وصلَّى بغيرِ الاستقبال، هل تجوزُ الصَّلاة؟
الاسْتِبْشَارُ: جازَ عندهما، لا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأَنَّ القوةَ بالغيرِ ليستْ بثابتةٍ عنده. وكذا في «البحرِ الرَّائق» (¬1) عن «الخلاصة».
ومن جنسِ هذا مسائل:
(منها: إذا كان على فراشٍ نَجِسٍ لا يُمْكِنَهُ أن يَتَحَوَّلَ إلى مكانٍ طاهر، وثَمَّة مَن يُحَوِّلُه.
(ومنها: الأَعْمَى إذا وجدَ قائداً إلى الحجّ أَو إلى الجُمُعة.
(ومنها: المُقْعَدُ إذا وجدَ مَن يَحْمِلُهُ إلى الجُمُعة.
(ومنها: مَريضٌ لا يَضُرُّهُ الماءُ إلا أنّه لا يقدرُ على استعمالِهِ بنفسِه، وهناك مَن يعينُه.
قال قاضي خان في (باب التَّيمُّم) عن الإمامِ السُّغْدِيّ (¬2): الكلُّ على الخلافِ بينَ أبي حنيفةَ وصاحبيه - رضي الله عنهم - (¬3).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 124)، وفيه: إنه تجوز عنده لا عندهما، فلعلّه سبق قلم من الإمام اللكنوي.
(¬2) هو علي بن الحسين بن محمد السُّغْدِيّ، أبو الحسن، شيخ الإسلام، نسبة إلى سُغْد، ناحية من نواحي سمرقند، قال الكفوي: كان إماماً فاضلاً فقيهاً مناظراً، انتهت إليه رئاسة الحنفية، ورحل إليه في النوازل والواقعات، وقال السمعاني: كان إماماً فاضلاً مناظراً سمع جماعة. من مؤلفاته: «النتف في الفتاوى»، و «شرح الجامع الكبير»، (ت461هـ). انظر: «الجواهر» (2: 567). «طبقات طاشكبرى» (ص73). «الفوائد» (ص203).
(¬3) انتهى من «فتاوى قاضي خان» (1: 60)، والمسائل السابقة كلها مذكورة فيها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 570