تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج
ما يتعلَّقُ بالجمعة
(الاسْتِفْسَارُ: لو ذَكَرَ في الخُطْبةِ أنَّ الفَجْرَ لم يُصَلِّهِ وهو صاحبُ التَّرتِيب، فهل يقضيها في أثنائها أم بعد الجُمُعة؟
الاسْتِبْشَارُ: يُكْرَهُ الصَّلاةُ نفلاً عند الخُطْبة، ولا يُكْرَهُ قضاءُ الفائتَة، بل يجبُ على صاحبِ التَّرتيبِ (¬1) أن يقومَ ويقضي ما فاتَهُ أوَّلاً، ثُمَّ يُصلِّي الجُمُعة. كذا في «مجمع البركات».
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ أن يخطبَ قاعداً؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ فإنَّ القيامَ سُنَّةٌ لا واجبٌ عندنا، وقال الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - (¬2): لا تَجُوزُ الخُطْبةُ بدونِه.
وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - في رواية (¬3)، وأحمد - رضي الله عنه - (¬4). كذا في «البناية» (¬5) للعَيْنِيِّ على «الهداية».
(الاسْتِفْسَارُ: جاءَ رجلٌ في المسجدِ والمؤذِّنُ يُقِيمُ لصَّلاةِ الجُمُعة، فهل يصلِّي السُنَّة، ثُمَّ يدخلُ في الصَّلاة أَو يتركُها، ثُمَّ يقضيها بعدها؟
الاسْتِبْشَارُ: لا يُؤدِّي السُنَّةَ في ذلك الوقت، فإنَّ الصَّلاةَ بعد الخُطْبةِ قبل الصَّلاةِ مكروهةٌ، ولا يقضيها بعدها أيضاً، بل هي تسقطُ لقولِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ فَلا صَلاةَ إِلاَّ المُكْتُوبَةَ» (¬6). كذا في «خزانة الرِّوايات».
¬__________
(¬1) أي الترتيب في قضاء الفوائت. كما مر سابقاً من أن المذهب الحنفي على ذلك. والله أعلم.
(¬2) انظر: «المنهاج» (1: 287): وفيه: والقيام فيهما إن قدر. اهـ.
(¬3) انظر: «الفواكه الدواني» (1: 261).
(¬4) انظر: «كشف القناع» (2: 36)، وفيه أن القيام سنة.
(¬5) «البناية في شرح الهداية» (2: 803).
(¬6) قال الزيلعي في «نصب الراية» (2: 201 - 202): غريب مرفوعاً، قال البيهقي: رفعُهُ
وهمٌ فاحش، إنما هو من كلام الزُّهريّ. انتهى. ورواه مالك في «الموطأ» عن الزُّهريّ قال: خروجه يقطعُ الصلاة، وكلامُهُ يقطعُ الكلام. انتهى. وعن مالك رواهُ محمَّدُ بن الحسنِ في «موطأه»، وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ في «مصنفه» عن عليّ وابنِ عبَّاس وابن عمر: أنَّهم كانوا يكرهون الصَّلاة والكلام بعد خروجِ الإمام، وأخرج عن عروة قال: إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة، وعن الزُّهْرِيّ قال: في الرَّجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب يجلس ولا يصلي. انتهى ... الخ. اهـ.
الاسْتِبْشَارُ: يُكْرَهُ الصَّلاةُ نفلاً عند الخُطْبة، ولا يُكْرَهُ قضاءُ الفائتَة، بل يجبُ على صاحبِ التَّرتيبِ (¬1) أن يقومَ ويقضي ما فاتَهُ أوَّلاً، ثُمَّ يُصلِّي الجُمُعة. كذا في «مجمع البركات».
(الاسْتِفْسَارُ: هل يجوزُ أن يخطبَ قاعداً؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ فإنَّ القيامَ سُنَّةٌ لا واجبٌ عندنا، وقال الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - (¬2): لا تَجُوزُ الخُطْبةُ بدونِه.
وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - في رواية (¬3)، وأحمد - رضي الله عنه - (¬4). كذا في «البناية» (¬5) للعَيْنِيِّ على «الهداية».
(الاسْتِفْسَارُ: جاءَ رجلٌ في المسجدِ والمؤذِّنُ يُقِيمُ لصَّلاةِ الجُمُعة، فهل يصلِّي السُنَّة، ثُمَّ يدخلُ في الصَّلاة أَو يتركُها، ثُمَّ يقضيها بعدها؟
الاسْتِبْشَارُ: لا يُؤدِّي السُنَّةَ في ذلك الوقت، فإنَّ الصَّلاةَ بعد الخُطْبةِ قبل الصَّلاةِ مكروهةٌ، ولا يقضيها بعدها أيضاً، بل هي تسقطُ لقولِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ فَلا صَلاةَ إِلاَّ المُكْتُوبَةَ» (¬6). كذا في «خزانة الرِّوايات».
¬__________
(¬1) أي الترتيب في قضاء الفوائت. كما مر سابقاً من أن المذهب الحنفي على ذلك. والله أعلم.
(¬2) انظر: «المنهاج» (1: 287): وفيه: والقيام فيهما إن قدر. اهـ.
(¬3) انظر: «الفواكه الدواني» (1: 261).
(¬4) انظر: «كشف القناع» (2: 36)، وفيه أن القيام سنة.
(¬5) «البناية في شرح الهداية» (2: 803).
(¬6) قال الزيلعي في «نصب الراية» (2: 201 - 202): غريب مرفوعاً، قال البيهقي: رفعُهُ
وهمٌ فاحش، إنما هو من كلام الزُّهريّ. انتهى. ورواه مالك في «الموطأ» عن الزُّهريّ قال: خروجه يقطعُ الصلاة، وكلامُهُ يقطعُ الكلام. انتهى. وعن مالك رواهُ محمَّدُ بن الحسنِ في «موطأه»، وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ في «مصنفه» عن عليّ وابنِ عبَّاس وابن عمر: أنَّهم كانوا يكرهون الصَّلاة والكلام بعد خروجِ الإمام، وأخرج عن عروة قال: إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة، وعن الزُّهْرِيّ قال: في الرَّجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب يجلس ولا يصلي. انتهى ... الخ. اهـ.