اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل

صلاح أبو الحاج
تهذيب نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل - صلاح أبو الحاج

ما يتعلَّقُ بالجمعة

نَهْرٌ كبيرٌ حتَّى يكون كمصريْنِ كبغداد، فإن لم يكن، فالجُمُعةُ لمَن سَبَق، فإن صلَّوا معاً ولم يُدْرَ السَّابقةُ فسدتا.
وعنه: أنّه يجوزُ في موضعيْن، إذا كان المصرُ عظيماً لا في ثلاثة.
وعن محمَّدٍ - رضي الله عنه -: يجوزُ تعدُّدها مطلقاً، ورواهُ عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ولهذا قال السَّرَخْسِيّ: الصَّحِيحُ من مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - جوازُ إقامَتِها في مصرٍ واحدٍ في موضعيْن وأكثر، وبه نأخذ. انتهى (¬1).
وفي «السِّراجيَّة»: إقامةُ الجُمُعةِ في مصرٍ واحدٍ في موضعيْن، الأصحُّ أنّه يجوز. انتهى (¬2).
وفي «شرحِ الوقاية»: (م) (¬3): وَكُرِهَ ظهرُ معذورٍ ومسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يومَها، (ش) (¬4): لأَنَّ الجُمُعةَ جامعةٌ للجماعات، فلا يجوزُ إلا جماعةٌ واحدة، ولهذا لا يجوزُ الجُمُعةُ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - بموضعيْنِ إلا إذا كان بمصرَ له جانبان، فيصيرُ في حكمِ مصريْنِ كبغداد، فيجوزُ حينئذٍ بموضعيْنِ دون الثَّلاث.
وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: لا بأسَ بأن يصلَّى بموضعيْن أَو ثلاثٍ، سواءٌ كان للمصرِ جانبان، أَو لم يكن، به يُفْتَى. انتهى (¬5).
وفي «مجمعِ البركات»: وتُؤَدَّى الجُمُعةُ في مصرٍ واحدٍ في مواضعَ كثيرة، وهو قولُ أبي حنيفةَ ومُحَمَّدٍ - رضي الله عنهم -، وهو الأصحّ.
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (2: 25).
(¬2) «الفتاوى السراجية» (1: 101).
(¬3) أي متن «الوقاية» لتاج الشريعة. سبق ترجمته.
(¬4) أي «شرح الوقاية» لصدر الشريعة. سبق ترجمته.
(¬5) من «شرح الوقاية» (ص58 - 59).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 570