حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أقوال الفقهاء وأدلتهم:
فالمرغيناني (¬1) بعد ذكر قول أبي يوسف، «قالوا: هذا حسن، وفي لفظ الكتاب ما يشير إليه».
ومعناه أن المشايخ استحسنوا قول أبي يوسف فيمن لم تزف، وتركوا الاستحسان السابق؛ لما رأوا فيه من المضرّة الظاهرة بالزوج من لزوم النفقة عليه من امرأة مريضةٍ لا يمكن أن يُحقِّق معها مقاصد النكاح، ولم تزف إليه بعد.
وما أشار إليه الكتاب وهو القُدوري من التصريح بوجوب النفقة فيمَن مرضت بعد زفاها بأنه يجب النفقة فيها، وهذا لا خلاف فيه، وسكت عمَّن زُفَّت مريضةً، فكأنه أشار إلى أنه لا يؤخذ بظاهر الرواية فيه.
قال ابنُ الهُمام (¬2): «ولا يخفى أن إشارة الكتاب هذه مبنية على ما اختاره من عدم وجوب النفقة ... وقدَّمنا أنه مختار بعض المشايخ ورواية عن أبي يوسف، وليس الفتوى عليه، بل ظاهر الرواية، وهو الأصح تعليقها بالعقد الصحيح ما لم يقع نشوز، فالمستحسنون لهذا التفصيل هم المختارون لتلك الرواية عن أبي يوسف، وهذه فرعيتها، والمختار وجوب النفقة لتحقق الاحتباس لاستيفاء ما هو من مقاصد النكاح من الاستئناس والاستمتاع بالدواعي وهو ظاهر الرواية ....
¬__________
(¬1) في الهداية5: 668.
(¬2) فتح القدير4: 387.
ومعناه أن المشايخ استحسنوا قول أبي يوسف فيمن لم تزف، وتركوا الاستحسان السابق؛ لما رأوا فيه من المضرّة الظاهرة بالزوج من لزوم النفقة عليه من امرأة مريضةٍ لا يمكن أن يُحقِّق معها مقاصد النكاح، ولم تزف إليه بعد.
وما أشار إليه الكتاب وهو القُدوري من التصريح بوجوب النفقة فيمَن مرضت بعد زفاها بأنه يجب النفقة فيها، وهذا لا خلاف فيه، وسكت عمَّن زُفَّت مريضةً، فكأنه أشار إلى أنه لا يؤخذ بظاهر الرواية فيه.
قال ابنُ الهُمام (¬2): «ولا يخفى أن إشارة الكتاب هذه مبنية على ما اختاره من عدم وجوب النفقة ... وقدَّمنا أنه مختار بعض المشايخ ورواية عن أبي يوسف، وليس الفتوى عليه، بل ظاهر الرواية، وهو الأصح تعليقها بالعقد الصحيح ما لم يقع نشوز، فالمستحسنون لهذا التفصيل هم المختارون لتلك الرواية عن أبي يوسف، وهذه فرعيتها، والمختار وجوب النفقة لتحقق الاحتباس لاستيفاء ما هو من مقاصد النكاح من الاستئناس والاستمتاع بالدواعي وهو ظاهر الرواية ....
¬__________
(¬1) في الهداية5: 668.
(¬2) فتح القدير4: 387.