اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكمة اليوم

صلاح أبو الحاج
حكمة اليوم - صلاح أبو الحاج

حكمة اليوم

فعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العزُّ إزاره، والكبرياءُ رداؤه، فمَن ينازعني عذَّبته» في صحيح مسلم4: 2024، ومسند أبي حنيفة ر4.
ووصف الله المؤمنين بترك الكبر بينهم، فقال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [المائدة: (54)]: أي أرِقّاءَ رحماءَ متذللين ومتواضعين لهم، ووصف حالهم مع الكفار بقوله تعالى: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: (54)]: أي أشداء متغلبين عليهم، من عَزَّه إذا غلبَه، كما في قوله تعالى: {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [الفتح: (29)]، كما في تفسير أبي السعود3: 51.
والكبر أقبح صفة يصاب بها المرء، وهي متأصِّلة في النُّفوس إلا التي ترَّبت وتهذَّبت على تركه، وأعظم الوسائل في ذلك هي الصَّلاة، فكلها تَذلل وتَواضع وخشوع يكسر هذه النَّفس.
وكذلك حبُّ الظُّهور والبروز داء عظيم تُصاب به المرأة، تعالجه الصَّلاة في كل حركاتها وسكناتها، بحيث ترسخ لدى المرأة التَّستر؛ إذ مبنى أحكام الصَّلاة على السِّتر للمرأة، وهذا ما يقرِّره الفقهاء لها، فعن يزيد بن أبي حبيب - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ على امرأتين تصليان، فقال: إذا سجدتما فضمّا بعض اللحم إلى الأرض، فإنَّ المرأةَ ليست في ذلك كالرَّجل» في مراسيل أبي داود ص118، وسنن البيهقي الكبير 2: 223.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 275