اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكمة اليوم

صلاح أبو الحاج
حكمة اليوم - صلاح أبو الحاج

حكمة اليوم

ومعلوم أنَّ الأمورَ كلَّها بيد الله من خير ورزق وعلم ونفع، ونحن مطالبين بالاعتماد عليه، والصَّلاة هي المعينُ الأكبر في تحقيق هذا، بحيث ترتفع بالمرء بعدم قَبول إلا الحقّ، وهو أن لا ترضى ولا تقنع بشيء دون الحق؛ لأنَّه مَن رضي من الدُّنيا بالدُّنيا فهو ملعونٌ، ومَن رضي من الزُّهد بالثَّناء فهو محجوبٌ، ومَن رضي من الحقِّ بشيء مما دون الحقِّ كائناً ما كان فهو طاغٍ، فالحذر الحذر عمَّ سوى الحق، كما في «السراج» ص65.
ويفيد التَّوكل الثِّقةُ باللهِ والاعتماد عليه بأن يرزقه ولو بسبب نحو الكسب بلا ثقة واعتماد على نفس الكسب، كما في السراج ص81، قال تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً} [آل عمران: (37)]، فانظر كيف ربط سبحانه ما بين الرِّزق وبين التَّقرب له.
وعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنَّكم تتوكَّلون على الله حَقَّ توكله لرزقكم كما يرزق الطَّير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» في مسند أحمد1: 323، وسنن الترمذي4: 572، وهذا تأكيد آخر لكفالة الرِّزق، أننا مطالبين بالتَّوكل لا به، قال تعالى: {وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: (132)]: أي جاهد نفسك على فعلها وإتقانها وإحسانها وكثرتها، ولا تضع وقتك وحياتك في البحث عن الرزق وتأمين المستقبل، فالله لم يخلقك لتتعب وتشقى في طلب رزقك فقد كفله لك حين تصطبر على الصَّلاة، فمتى رعيت هذه الصَّلاة وقمت بها كما يجب فإن رزقك مكفول، كما في الصَّلاة سر النَّجاح ص10.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 275