اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات

خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع
استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات - خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

مقدمة

وما أحسنَ ما قاله الإِمام الحافظ الحسين بن مسعود البغوي لَمَّا أورد أَحَدَ أحاديث الصفات، قال: "وكذلك كُلُّ ما جاء به الكتاب أو السُّنَّة من هذا القبيل في صفات الله -تعالى- كالنَّفْسِ، والوجه، والعين، واليد، والرِّجْل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك، والفرح.
فهذه ونظائرها صفاتٌ لله -تعالى- وَرَدَ بها السمع يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، مُعْرِضًا فيها عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أنَّ الباري -سبحانه وتعالى- لا يشبه شيءٌ من صفاته صفات الخَلْق، كما لا تشبه ذاتُه ذواتِ الخلق، قال الله -سبحانه وتعالى-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} [سورة الشورى، الآية: 11].
وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- كما أخبر الله -سبحانه وتعالى- عن الراسخين في العلم، فقال -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)} [سورة آل عمران، الآية: 7].
المجلد
العرض
11%
تسللي / 112