اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات

خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع
استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات - خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع

الموضع الخامس تأويل إدناء المؤمن من ربه يوم القيامة

وقال - رحمه الله -أيضًا: "ومَنْ جعل قرب عباده المقربين ليس إليه، وإنما هو إلى ثوابه وإحسانه، فهو مُعَطِّلٌ مبطل" (¬1).
وتقرب العبد إلى الله وتقريبه له نطقت به نصوص متعددة، مثل قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [سورة الإسراء، الآية: 57]، وقوله سبحانه: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)} [سورة المطففين، الآية: 28]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أقربُ ما يكون العبدُ من رَبِّه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" (¬2) وما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من نزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، ودنوه جلَّ وعلا من أهل الموقف عشية عرفة (¬3).
¬__________
(¬1) المرجع السابق (6/ 12).
(¬2) رواه مسلم في "صحيحه" (482) في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود (875) في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي (2/ 226) في الصلاة: باب أقرب ما يكون العبد من الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
(¬3) بسط هذه المسألة شيخ الإِسلام ابن تيمية في أكثر من موضع. =
المجلد
العرض
37%
تسللي / 112