إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
إنَّما نَفَى عَمَّنْ تَركَ التَّسمية الوضوءَ لا ما هُوَ مِن تَوابِعه، فَعُلِمَ أنَّ هذهِ التَّسمية مَحلّها عند ابتداء الوضوءِ ويدلُّ عليهِ أَيَضاً قَولُهُ: «يا أبا هُريرةَ إذا توضأة ... » (¬1) الحديث. حيثُ لَمْ يَقُل إذا استبرأتَ.
وَأَصْرَحُ مِنُهُ حَديثُ عَائِشَةَ المار (¬2)، فإنَّهُ يَدلُّ على النَّبيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إنِّما يُسمِّى عِندَ البدايةِ في الوضوءِ، وَمَسِّ الطَّهورِ لَهُ، وأمَّا التَّسميةُ قَبلَ الاستنجاءِ فَهو أَمرٌ آخرُ، ولا خُصوصيةَ لها بالاستنجاءِ الذي يكونُ قَبلُ الوضوءِ بل تَعمُّ الأوقاتَ، وثُبوتها ليسِ مِن حَديثِ: «لا وُضوءَ لِمَنْ لا يَذكُر اسم اللهِ عَليهِ» وغيرِهِ مِن أحاديثِ البابِ، بل مِن أحاديثَ أُخر على ما مَرَّ ذِكْرُها، ومِنْ حَديثُ: «كُلَّ أمرٍ ذي بالٍ» (¬3).
والحاصلُ أنَّ التَّسميةَ التي اختَلَفوا في فَرضيتها، وَوَجوبِها، وسنِّيَّتِها، واستِحبابِها، إنَّما مَحلُها ابتداءُ الوضوءِ، وَلَفظُها المنقولُ: «بِسْم اللَّهِ العظيمِ والحمدُ للهِ على دينِ الإسلامِ»، والتي اتفقوا على سُنِّيَّتِها قَبلَ الاستِنجاء ولَفظُها آخرُ، ومأخذُها آخرُ، فاحفَظُهُ فإنَّه مِن سَوانِح الوقتِ، وَلَعلَ الحقَّ لا يَتَجاوزَ عَنْهُ.
¬__________
(¬1) سبق ذكره (ص89).
(¬2) (ص65).
(¬3) سبق تخريجه (ص14).
وَأَصْرَحُ مِنُهُ حَديثُ عَائِشَةَ المار (¬2)، فإنَّهُ يَدلُّ على النَّبيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إنِّما يُسمِّى عِندَ البدايةِ في الوضوءِ، وَمَسِّ الطَّهورِ لَهُ، وأمَّا التَّسميةُ قَبلَ الاستنجاءِ فَهو أَمرٌ آخرُ، ولا خُصوصيةَ لها بالاستنجاءِ الذي يكونُ قَبلُ الوضوءِ بل تَعمُّ الأوقاتَ، وثُبوتها ليسِ مِن حَديثِ: «لا وُضوءَ لِمَنْ لا يَذكُر اسم اللهِ عَليهِ» وغيرِهِ مِن أحاديثِ البابِ، بل مِن أحاديثَ أُخر على ما مَرَّ ذِكْرُها، ومِنْ حَديثُ: «كُلَّ أمرٍ ذي بالٍ» (¬3).
والحاصلُ أنَّ التَّسميةَ التي اختَلَفوا في فَرضيتها، وَوَجوبِها، وسنِّيَّتِها، واستِحبابِها، إنَّما مَحلُها ابتداءُ الوضوءِ، وَلَفظُها المنقولُ: «بِسْم اللَّهِ العظيمِ والحمدُ للهِ على دينِ الإسلامِ»، والتي اتفقوا على سُنِّيَّتِها قَبلَ الاستِنجاء ولَفظُها آخرُ، ومأخذُها آخرُ، فاحفَظُهُ فإنَّه مِن سَوانِح الوقتِ، وَلَعلَ الحقَّ لا يَتَجاوزَ عَنْهُ.
¬__________
(¬1) سبق ذكره (ص89).
(¬2) (ص65).
(¬3) سبق تخريجه (ص14).