إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
الوجْهُ الرَّابعُ: جُمهورُ الفقهاءُ يَكتفونَ على ذِكرِ التَّسميةِ في هذا المقامِ، ونقلَ الزّاهديُّ في «المُجْتَبَى» عن الوبري، والعينيُّ في «البِنَاية» (¬1) عن الدَّبوسيَ أنَّ الأفضلَ أن يَتعوذَ أيضاً قَبلَ البسملةِ.
وَيرْدُ عَليهِ أَنَّهُ قالَ في «الذّخيرة»: إذا قال الرجلُ: بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فإن أرادَ بِهِ قِراءةَ القرآنِ، يَتعوذُ قَبلُهُ، لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (¬2)، وإن أَرادَ افتتاح الكلامِ كما يَقرأ (¬3) التلميذُ على الأستاذِ، لا يتَعوذُ قَبلَهُ، لأنَّهُ لا يُريدُ بِهِ قِراءةُ القرآنِ ألا يُرى أنَّ رجلاً لو أرادَ أن يَشكُرَ، فَيقولُ: الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، لا يَحتاجُ إلا التَّعوذَ قَبلَهُ، وَعَلى هذا الجنب إن أرادَ بذلكَ القِراءةَ لَمْ يَجْز أو افتتاحَ الكلامِ جَازَ. انتهى مُلخصاً.
فَظاهرهُ أَنَّهُ لا يَتعوذُ إلا عند قِراءةِ القرآنِ، ولِذا قال صاحب «البحر»: قَيدَ المصنفِ بقراءةِ القرآنِ للإشارةِ إِلى أنَّ التلميذَ لا يَتعوذُ إذا قَرأ على أُستاذِهِ، كَما نَقَلَهُ في «الذّخيرة» وظاهرهُ أنَّ الاستعاذةَ لَمْ تُشرع إلا عند قراءةِ القرآنِ أو في الصَّلاةِ، وفيه نَظرٌ ظاهرٌ. انتهى.
¬__________
(¬1) (ج1/ص139).
(¬2) مِن سورة النحل، آية (98).
(¬3) في الأصل: يقرء.
وَيرْدُ عَليهِ أَنَّهُ قالَ في «الذّخيرة»: إذا قال الرجلُ: بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فإن أرادَ بِهِ قِراءةَ القرآنِ، يَتعوذُ قَبلُهُ، لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (¬2)، وإن أَرادَ افتتاح الكلامِ كما يَقرأ (¬3) التلميذُ على الأستاذِ، لا يتَعوذُ قَبلَهُ، لأنَّهُ لا يُريدُ بِهِ قِراءةُ القرآنِ ألا يُرى أنَّ رجلاً لو أرادَ أن يَشكُرَ، فَيقولُ: الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، لا يَحتاجُ إلا التَّعوذَ قَبلَهُ، وَعَلى هذا الجنب إن أرادَ بذلكَ القِراءةَ لَمْ يَجْز أو افتتاحَ الكلامِ جَازَ. انتهى مُلخصاً.
فَظاهرهُ أَنَّهُ لا يَتعوذُ إلا عند قِراءةِ القرآنِ، ولِذا قال صاحب «البحر»: قَيدَ المصنفِ بقراءةِ القرآنِ للإشارةِ إِلى أنَّ التلميذَ لا يَتعوذُ إذا قَرأ على أُستاذِهِ، كَما نَقَلَهُ في «الذّخيرة» وظاهرهُ أنَّ الاستعاذةَ لَمْ تُشرع إلا عند قراءةِ القرآنِ أو في الصَّلاةِ، وفيه نَظرٌ ظاهرٌ. انتهى.
¬__________
(¬1) (ج1/ص139).
(¬2) مِن سورة النحل، آية (98).
(¬3) في الأصل: يقرء.