اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

* * *

بَقي الكلامُ في الجهر والسِرِّ:
فالقائلونَ بالسِّرِّ استدلوا بِوجوهٍ:
أحدُها: وهو أَقواها حَديثُ أَنسٍ (¬1)، فإنَّهُ صَريحٌ في أَنَّهُ لَمْ يَكنْ النَّبيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يَجهرُ ولا أَبُو بَكْرٍ، ولا عُمَرُ، ولا عُثْمَانُ.
أمّا على اللفظِ الثَّاني، والرَّابع، والخامس، والسَّادس فظاهرٌ.
وأمَّا الأوّل، والثَّالث، فَهما وإنّ دَلّا بظاهِرهما على نَفي قِراءتِها مُطلَقاً، لَكِنَهما مَصروفان عنه لا لِكَونه مُخالِفاً للإجماعِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيخ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيّ في «اللمعات شرح المشكاة»: فإنَّ الإجماع مَمنوعٌ، كَيف وَلو كان لَعرفَهُ مَالكٌ ومَن تَبعه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 214