إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
بَل لِمَا مَرَّ مِن أنَّ النَّفي إنَّما يَكون فيما به علمٌ، وظاهرٌ أنَّ عَدَمَ القراءةِ سِرَّاً أَيضاً مِمَّا لا يَصلُ عِلْمُ أَنسٍ إليهٍ، فَلا بُدَّ أن يكون مَعناهُ لا يَقرؤنَ جَهرَاً، كَيف وقد فَسَّرَهُ اللَّفظُ الآخر، والرِّوايات بَعضها يُفسِّرُ بَعضاً.
وأمَّا السَّابعُ: فهو أيضاً كالصَّريحِ، وتأويله المنقول عن الشَّافِعِيّ ضَعيفٌ.
قال الترمذي: بعد إخراجه هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيح، والعملُ على هذا عِندَ أَهلِ العلمِ مِن أصحابِ رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ والتَّابعينَ ومَنْ بَعدَهُم كانوا يستَفتِحونَ القراءة بـ?الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ?.
وقال الشَّافِعِيّ: إنَّ مَعنى هذا الحديثِ أنَّهم كَانُوا يَفتتحونَ القراءةَ بـ?الْحَمْد?، مَعناه أنَّهم كانوا يَبدؤونَ بِفاتحةِ الكتابِ قَبلَ السُّورةِ، وليس مَعناهُ أنَّهم كانوا لا يَقرؤون بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وكان الشَّافِعِيّ يَرى أن يَبدأَ ببِسْم اللَّهِ، وأن يجهرَ بها إذا جَهرَ بالقراءةِ. انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) أي كلام الترمذي في كتاب الصَّلاة، في (بَاب مَا جَاءَ في افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ بـ?الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ?)، رقم (229).
وأمَّا السَّابعُ: فهو أيضاً كالصَّريحِ، وتأويله المنقول عن الشَّافِعِيّ ضَعيفٌ.
قال الترمذي: بعد إخراجه هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيح، والعملُ على هذا عِندَ أَهلِ العلمِ مِن أصحابِ رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ والتَّابعينَ ومَنْ بَعدَهُم كانوا يستَفتِحونَ القراءة بـ?الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ?.
وقال الشَّافِعِيّ: إنَّ مَعنى هذا الحديثِ أنَّهم كَانُوا يَفتتحونَ القراءةَ بـ?الْحَمْد?، مَعناه أنَّهم كانوا يَبدؤونَ بِفاتحةِ الكتابِ قَبلَ السُّورةِ، وليس مَعناهُ أنَّهم كانوا لا يَقرؤون بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وكان الشَّافِعِيّ يَرى أن يَبدأَ ببِسْم اللَّهِ، وأن يجهرَ بها إذا جَهرَ بالقراءةِ. انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) أي كلام الترمذي في كتاب الصَّلاة، في (بَاب مَا جَاءَ في افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ بـ?الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ?)، رقم (229).