اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وَأَمَّا ابن خزيمة وابن حِبَّانَ: فَتَصحيحهما أَرجحُ مِن تَصحيح الحاكمِ بلا نِزاع، فكيف تصحيح الْبُخَارِيّ ومُسْلِمٍ، كَيف وَأصحابُ أنسٍ الثِّقَات يَرون عَنه خِلاف ذَلِكَ، حتَّى أنَّ شُعْبَةَ قال لقتادةَ: أَنتَ
سمعتَ هذا؟ أَنساً يَذكُرُ ذَلِكَ! فَقَالَ: نَعم، وأخبره (¬1) باللفظِ المنافي للجهرِ.
وعن الثَّامنَ عَشرَ: مَدارَهُ على عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانِ بن خيثمٍ، وهو وإن كان مِن رِجالَ مُسْلِم لَكنَهُ مُتكلَّم فِيهِ.
أسندَ ابن عَدِيٍّ إِلى ابن معين أنَّ أحاديثه غيرُ قويَّةٍ، وَقَالَ النَّسائيُّ: لَينَ الحديثُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعيفٌ، وَذَكَر ابنُ حَجَرَ في «تَهذيب التَّهذيبِ»: أنَّ النَّسَائيّ أَخرج في كتاب الحج حَديثاً مِن رِوَايَةِ ابن جريج عَنْهُ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر، ثُمَّ قَالَ ابنُ خيثمٍ: لَيسَ بالقويّ، ولم يَترك يَحيى ولا عَبْدُ الرَّحْمَن حديثهُ، إِلا أنَّ عَلَيَّ بنَ المديني قَالَ: ابن خيثمٍ مُنكرَ الحَدِيث (¬2).
وبالجملةِ: فَهُوَ مُختلف فِيهِ فَلا يُقبلُ ما تَفرّدَ بِهِ مَعْ أنَّهُ قَدْ اضطربَ في إسنادهِ وَمَتنهِ، وهو أيْضَاً مِن أسباب الضَّعف.
¬__________
(¬1) وقع في الأصل آخره والتصويب من نصب الراية (ج1/ص429).
(¬2) من تهذيب التهذيب (ج5/ص275)، رقم (536).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 214