اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

وأيضاً: كيف يَروي أَنس مثل هذا الْحَدِيثِ مُحتجَّاً بِهِ، وَقَدْ رَوى هو عن رسولِ اللهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وَخلفائه أنَّهم كَانُوا يُسرونَ، فَهذا أَيضاً مِمَّا يُوجبَ شُذوذ هذا الْحَدِيثِ.
وأيْضَاً: كان أنسٌ مُقيماً بالبصرةِ، وَلم يَذكر أَحدٌ أن أنساً كان قدمَ مَعْ معاويةِ إِلى المدينةِ.
وأيْضَاً: عملُ أهلِ المدينةِ على تَركِ الجَهرِ، وَمنهم مَنْ لا يَرى قِراءتها أَصلاً، قَالَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر ـ أحد الفقهاء السَّبعة (¬1) ـ: أَدركتُ الأئمة مَا يَستفتحونَ إِلا بـ {الْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
رَواهُ الطَّحاويُّ عنه في «شرح معاني الآثار»: وَلا يُحفظ عَن أحدٍ مِن أهلِ المدينةِ بإسنادٍ صَحيح الجَهر بها، وهذا عَملٌ يَتوارثُهُ آخرهم عَن
أَولهم. فَكَيْفَ يَصحُّ أنَّهم أنكروا على مُعاوية تَرك الجَهر.
وأيْضَاً: لَوْ رَجَعَ مُعَاوِيَةُ إِلى الجَهر كَمَا نَقلوهُ لَكَانَ هذا مَعروفاً مِن أمرهِ عند أهلِ الشَّامِ الَّذِينَ (¬2) صَحبوه ولم يُنقل عَنهم ذَلِكَ، بل الشَّاميون
¬__________
(¬1) فقهاء المدينة السبعة هم: سَعِيد بن الْمُسَيَّب وعروة بن الزُّبَيْر والقاسم بن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر وأبو بَكْر بن عَبْد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيدالله بن عَبْد الله بن عتبه بن مَسْعُود وسليمان بن يَسَار. (تهذيب الكمال:20/ 18).
(¬2) في الأصل الَّذِي.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 214