اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

ابنِ جُبَيْرِ، وإليهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ وأصحابه.
وخالَفَهم في ذَلِكَ أَكثرُ أهلِ العلمِ وقالوا يُسِرُّ بها، وَرُوي ذَلِكَ عن أَبِي بَكْرٍ وعُمرَ في إحدى الرِّوايتين عنه وعُثْمَانَ وابن مسعودِ وعَمَّار بن ياسر والْحَكَمِ وحَمَّادٍ وبه قَالَ: أحمدُ وإِسْحَاقُ وأصحابُ الحديثِ.
وقَالتْ طائفةٌ: لا يَقرأها سِرَّاً وَلا جهراً، وبه قَالَ مالك والْأَوْزَاعِيّ.
استدلَّ القائلونَ بالإخفاءِ بالأحاديثِ الثَّابتةِ، وَأَكثرها نصوصٌ لا تَقبل التَّأويل، وهي وإن عارضها أحاديثُ الجهرِ، فأحاديث السِّرِّ أولى لأمرين:
أَحدُهما: صِحَّةُ سندِها، ولا خَفاءَ أنّ أَحاديثَ الجهرِ لا توازيها في الصِّحَّة.
والثَّاني: أَنَّها وإن صحَّت فهي مَنسوخةٌ بما رَوينا عن سَعِيدِ بن جُبَيْر، وهو مُرسل يَتقوى بفعل الخلفاء.
وأمَّا مَنْ ذَهبَ إِلى الجهر، فلا سَبيل إِلى الإنكار عَليهم (¬1)، ورواياتِ الجانبينِ في كُتُبِ السُّننِ والمسانيد، ثُمَّ يَشهدُ بصحَّةِ الجهرِ آثار الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم.
وَحديثُ سَعِيدِ بن جُبَيْر مُرسلاً لا يقومُ بِهِ حُجَّةُ.
¬__________
(¬1) في الأصل: عَلَيْهَا.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 214