إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
والحقُّ أنَّ كُلَّ مَنْ ذَهبَ إِلى أي هَذِهِ الرِّواياتِ فَهُوَ مُتمِّسكٌ بالسُّنَّة. انتهى كلامه (¬1).
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو أمامة ابن النَّقاش الَّذِي يَرومُ تَحقيق هَذِهِ المسألةِ، يَنبغي أن يَعلم أنَّ هَذِهِ المسألةِ بعلمِ القراءاتِ أَمس مِن علمِ الأحاديثِ، فإنَّ مِن القراءِ الَّذِينَ صحَّت قِراءتهم، وتواترت عن رسول الله:
مِنْهُمْ: مَنْ كان يَقرأ بها آية مِن الفاتحةِ مِنْهُمْ عاصم، وحمزة، والكسائي، وابن كثير، وغيرهم مِن الصحابة والتابعين.
وَمِنْهُمْ: مَنْ لا يَعدُّها آية كابن عامرٍ وأبي عَمروٍ ونافعٍ في روايةٍ عندَهُ.
وَحُكمُ قِراءتها في الصَّلاةِ حُكمُ قِراءتها خارجها، فَحينئذٍ الخلافُ فيها كالخلافِ في حرفٍ مِن حروفِ القرآن، وكلا القولينِ صحيحٌ لا مَطعنَ على مُثبتِهِ ولا على مُنفيهِ.
وليست هَذِهِ أوَّلُ حرفٍ اختلف في إثباته وحذفه، وقلَّ سُورةٌ في الْقُرْآنِ لَيسَ فيها ذَلِكَ، وكلُّ هذا مِن نَتيجةِ كَونِ الْقُرْآن أُنزَلَ على سَبعةِ أَحرفٍ.
وَلا ريب في أنَّ الواقعَ عن رَسُولِ الله كلا الأمرين، فَجَهَرَ وَأَسَرَّ
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص437 - 439) باختصار.
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو أمامة ابن النَّقاش الَّذِي يَرومُ تَحقيق هَذِهِ المسألةِ، يَنبغي أن يَعلم أنَّ هَذِهِ المسألةِ بعلمِ القراءاتِ أَمس مِن علمِ الأحاديثِ، فإنَّ مِن القراءِ الَّذِينَ صحَّت قِراءتهم، وتواترت عن رسول الله:
مِنْهُمْ: مَنْ كان يَقرأ بها آية مِن الفاتحةِ مِنْهُمْ عاصم، وحمزة، والكسائي، وابن كثير، وغيرهم مِن الصحابة والتابعين.
وَمِنْهُمْ: مَنْ لا يَعدُّها آية كابن عامرٍ وأبي عَمروٍ ونافعٍ في روايةٍ عندَهُ.
وَحُكمُ قِراءتها في الصَّلاةِ حُكمُ قِراءتها خارجها، فَحينئذٍ الخلافُ فيها كالخلافِ في حرفٍ مِن حروفِ القرآن، وكلا القولينِ صحيحٌ لا مَطعنَ على مُثبتِهِ ولا على مُنفيهِ.
وليست هَذِهِ أوَّلُ حرفٍ اختلف في إثباته وحذفه، وقلَّ سُورةٌ في الْقُرْآنِ لَيسَ فيها ذَلِكَ، وكلُّ هذا مِن نَتيجةِ كَونِ الْقُرْآن أُنزَلَ على سَبعةِ أَحرفٍ.
وَلا ريب في أنَّ الواقعَ عن رَسُولِ الله كلا الأمرين، فَجَهَرَ وَأَسَرَّ
¬__________
(¬1) من نصب الراية (ج1/ص437 - 439) باختصار.