إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
غير أنَّ إسرارهُ كان أَكثرَ مِن جَهرِهِ.
وَقَدْ صحَّ في الجهرِ أحاديثَ لا مَطعنَ فيها لمنصفٍ، نَحَوَ ثَلاثَةِ أحاديثَ.
كَمَا أَنَّهُ صحَّ في السِّرِّ أحاديث.
وَلا يُلتَفتُ لِمَن يَقول الواقعُ مِنْهُ الجهرُ فقط. انتهى كَلامُهُ على مَا أورَدَهُ القَسْطَلانيّ في «المَوَاهب اللَّدُنِّيَّة» (¬1).
قُلْتُ: هذا هو الحقُّ عندي أيضاً، فإنَّ إنكارَ الجهرِ عن رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ مُطلقاً مُتعسِّرٌ بل مُتعذِّرٌ، ولو صَحَّ إنكاره أَوْ حَملُهُ على تَعليم المقتدين وَنَحو ذَلِكَ، فلا يَتيسرُ مِثلُهُ في الآثار المرويةِ عن الصَّحَابَةِ والتَّابعينَ.
نَعَمْ؛ المعلومُ مِن جمعِ الرِّواياتِ أنَّ السِّرَّ أكثرَ وُقوعاً وأقوى عملاً؛ وهو لا يَستلزمُ إنكارَ الجهرِ مُطلقاً.
فالقولُ بأنَّ السِّرَّ مكروهٌ، والجهر مسنونٌ، كَما ذَهبَ إليهِ الشَّافِعِيّة في غايةِ إفراطٍ في حقِّ الجهرِ وَتَفريطٌ في حقِّ السِّرِّ.
والقولُ بالعكس كما ذَهبَ إِلَيْه أكثرُ أصحابِنا بالعكس، وخيرُ الأمور أوسطها، فاحفظهُ فإنَّهُ تَحقيقٌ شَريف قَلَّ مَنْ تنبه عَليهِ.
¬__________
(¬1) شرح المَوَاهب اللَّدُنِّيَّة (ج10/ص326 - 238).
وَقَدْ صحَّ في الجهرِ أحاديثَ لا مَطعنَ فيها لمنصفٍ، نَحَوَ ثَلاثَةِ أحاديثَ.
كَمَا أَنَّهُ صحَّ في السِّرِّ أحاديث.
وَلا يُلتَفتُ لِمَن يَقول الواقعُ مِنْهُ الجهرُ فقط. انتهى كَلامُهُ على مَا أورَدَهُ القَسْطَلانيّ في «المَوَاهب اللَّدُنِّيَّة» (¬1).
قُلْتُ: هذا هو الحقُّ عندي أيضاً، فإنَّ إنكارَ الجهرِ عن رسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ مُطلقاً مُتعسِّرٌ بل مُتعذِّرٌ، ولو صَحَّ إنكاره أَوْ حَملُهُ على تَعليم المقتدين وَنَحو ذَلِكَ، فلا يَتيسرُ مِثلُهُ في الآثار المرويةِ عن الصَّحَابَةِ والتَّابعينَ.
نَعَمْ؛ المعلومُ مِن جمعِ الرِّواياتِ أنَّ السِّرَّ أكثرَ وُقوعاً وأقوى عملاً؛ وهو لا يَستلزمُ إنكارَ الجهرِ مُطلقاً.
فالقولُ بأنَّ السِّرَّ مكروهٌ، والجهر مسنونٌ، كَما ذَهبَ إليهِ الشَّافِعِيّة في غايةِ إفراطٍ في حقِّ الجهرِ وَتَفريطٌ في حقِّ السِّرِّ.
والقولُ بالعكس كما ذَهبَ إِلَيْه أكثرُ أصحابِنا بالعكس، وخيرُ الأمور أوسطها، فاحفظهُ فإنَّهُ تَحقيقٌ شَريف قَلَّ مَنْ تنبه عَليهِ.
¬__________
(¬1) شرح المَوَاهب اللَّدُنِّيَّة (ج10/ص326 - 238).