اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

قُلْتُ: وَكَذَا كَلِمَةٌ أو قِراءةٌ مُتواترةٌ، أو زَعَمَ أنَّها ليست مِن كَلامِ الله كَفَرَ، يعني إِذَا كان كَونُهُ مِن الْقُرْآنِ مُجمعاً عَلَيْهِ، مثل الْبَسْمَلَةِ في سورةِ النَّمل، بخلاف الْبَسْمَلَةِ في أوائلِ السُّور. انتهى.

* مَسألةٌ:
قال علي القاري في «شرح الفقه الأكبر» ذَكَرَ صاحب «التَّتمّة»: أنَّ مَن قَالَ مَوضَع الأمرِ للشيءِ أو مَوضَع الإجازةِ بِسْم اللَّهِ، مثل أن يقول لَهُ: أُدخل، أو اصعد، أو أتقدم، أو أسير، فَقَالَ المستشارُ: بِسْم اللَّهِ، يَعني بِهِ آذنتك كَفرَ، حَيثُ وَضَعَ كَلامَ اللهِ مَوضعَ كَلامِهِ، وَهَذَا تَصويرُ مَوضعَ الإجازة.
وأمَّا تَصويرُ مَسالةُ الأمرِ، فَهُوَ أنَّ صاحبَ الطَّعام يَقولُ لِمن حَضَرَ: بِسْم اللَّهِ.
وهذه المسألةُ كَثيرةُ الوقوعِ في هذا الزَّمانِ، وَتَكفيرُهم خرج في الأديان، والظَّاهر المتبادرُ مِن صَنيعهم هذا أنَّهم يتأدَّبونَ مَعَ المخاطبِ، حيثُ لا يُشافِهونَهُ بالأمرِ وَيَتباركونَ بهذه الكَلمةِ مَعَ احتمالِ تَعلقهِ بالفعلِ المُقدَّرِ، أي كُلْ باسم الله أو أُدخل باسم الله، على أنَّ مُتعلق باسم الله في غالبِ الأحوالِ يَكونُ مَحذوفاً مِن الأحوالِ، فَلا يُقالُ للمصنِّفِ أو
المجلد
العرض
98%
تسللي / 214