إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ
وَلَمَّا لاحَ لِلمتأخرينَ بِالنَّظرِ إِلى الأَدلةِ أَنَّها مِن القُرْآنِ، قَالوا الصَّحيحُ مِن المذهبِ أَنَّها آيةٌ واحدةٌ مِن القُرْآنِ، وَلَيستْ آية وَلا بَعضُ آيةٍ، فَصارَ مَحلُ الخلافِ بَينَهُمْ وَبَينَ الشَّافِعِيّةِ، أَنَّها آية واحدة غَيرُ مُتعلَّقةٍ بِشيءٍ مِن السُّورِ، أَو مِئةٌ وَثلاثَ عشرةَ آيةً مِن مئة ثَلاثَ عشرةَ سُورة كَالآيةِ المتكررةِ فِي سُورةٍ. انتهى كَلامُهُ.
وَالسَّادسُ: أَنَّهُ يَجوزُ جَعلُها آيةً مِن السُّورِ، وَجعلُها لَيستْ مِنْها، بِناءاً على أَنَّها نَزلتْ مَرةً، وَلم تَنْزل أُخرَى.
قالَ الخفاجيُّ: هَذَا القولُ أَغرَبُ الأَقوالِ، وَكانَ ابن حَجرٍ يَرتَضِيهِ، وَيقرِّرُ بِهِ فِي دُروسِهِ، وَأَطنبَ فِي تَحسينِهِ السّيوطيّ. انتهى (¬1).
قُلتُ: لا شَكَّ فِي أَنَّ البَسْمَلَةَ نَزَلَتْ مَعْ كَثيرٍ مِن السُّورِ، مِنْها سُورةِ الكَوثرِ وَغيرها (¬2)، وَلَمْ تنْزل مَعْ بَعضِ السورِ كَسورةِ ?اقرأ? الَّتِي بِها بَدءَ الوحيُ.
فَبِناءاً عَليهِ القولُ بِأَن جَعلها جُزء وَعَدمُهُ مِن نتائجِ كَونِ القُرْآنِ نَازِلاً على سَبعةِ أَحرفٍ، كَما اختارَهُ العلامةُ ابن النَّقاش، وابن حَجَر،
¬__________
(¬1) من حواشي الخفاجي على تفسير البيضاوي (ج1/ص27).
(¬2) فِي الأصل وغيره.
وَالسَّادسُ: أَنَّهُ يَجوزُ جَعلُها آيةً مِن السُّورِ، وَجعلُها لَيستْ مِنْها، بِناءاً على أَنَّها نَزلتْ مَرةً، وَلم تَنْزل أُخرَى.
قالَ الخفاجيُّ: هَذَا القولُ أَغرَبُ الأَقوالِ، وَكانَ ابن حَجرٍ يَرتَضِيهِ، وَيقرِّرُ بِهِ فِي دُروسِهِ، وَأَطنبَ فِي تَحسينِهِ السّيوطيّ. انتهى (¬1).
قُلتُ: لا شَكَّ فِي أَنَّ البَسْمَلَةَ نَزَلَتْ مَعْ كَثيرٍ مِن السُّورِ، مِنْها سُورةِ الكَوثرِ وَغيرها (¬2)، وَلَمْ تنْزل مَعْ بَعضِ السورِ كَسورةِ ?اقرأ? الَّتِي بِها بَدءَ الوحيُ.
فَبِناءاً عَليهِ القولُ بِأَن جَعلها جُزء وَعَدمُهُ مِن نتائجِ كَونِ القُرْآنِ نَازِلاً على سَبعةِ أَحرفٍ، كَما اختارَهُ العلامةُ ابن النَّقاش، وابن حَجَر،
¬__________
(¬1) من حواشي الخفاجي على تفسير البيضاوي (ج1/ص27).
(¬2) فِي الأصل وغيره.