اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ

قُلتُ: هو أَيضاً مِن بَعضِ الظَنِّ، وَما فِي «الكشاف»: إن لَمْ نَقُل أَنَّهُ ظَفَرَ بِروايةٍ عَنْهُ بِناءاً على إطلاقِ مَذهبِ أَبِي حَنيفةَ على ما هو المُتداول عِندَهُم، فإنَّ قُلتَ كَيفَ يَصحُّ القولُ بِأَنَّها لَيستْ مِن السُّورةِ، وَأنَّ أّبَا حَنيفةَ لَمْ يَنصَّ بِشيءٍ مَعْ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ القاسمِ، و «البرهانَ الكافي»، وَغيرَهُما، نَقلوا عَن أَبِي حَنيفةَ إيجابَها فِي الصَّلاة حتَّى قَالَ الزّيلعيّ: يَجبُ سُجودُ السَّهوِ بِتركِها، وَنَقلَ عَن «المُجْتَبَى» وُجُوبَها فِي كُلِّ رَكعةٍ.
قُلتُ: قالَ الأستاذُ المقدسيّ فِي كِتابِ «الرّمز»، عَن شَرحِ «المختار»، عَن شَيخهِ السّمديسيّ (¬1) أَنَّها لَيستْ بِواجبةٍ، فَقَدْ حَكَى المحقِّقونَ كالإِمَام أَبِي بَكرٍ الرَّازِيّ وَغيرِهِ: أَنَّ الخلافَ إنِّما هو فِي السُّنِّيَّةِ لا فِي الوجوبِ. انتهى كَلامُ الخفاجي مُلَخَصَاً.
وَفِي «حَواشي الكشاف» لِلتفتازاني (¬2) عَنْ قُدماءِ الحَنَفِيَّةِ: أَنَّها لَيستْ مِن القُرْآنِ، وَأَنَّ تَقييدَ التَّواترِ فِي تَعريفِ القُرْآنِ بِقولِهم بِلا شُبهةٍ احترازٌ عَنها.
¬__________
(¬1) هو مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أحمد بن الإِمَام الحَنَفِي الشهير بالسمديسي من علماء القرن التاسع، من تصانيفه: فتح المدبر للعاجز المقصر في الفروع، فيض الفغار في شرح المُخْتَار من فروع الحَنَفِيَّة. كما في الكشف (ج6/ص217).
(¬2) هو سَعْد الدِّين التفتازاني (722ـ792هـ)، قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ: طالعت من تصانيفه: التلويح، وشرح عقائد النَّسَفيّ، وحواشي الكشاف ... وكل تصانيفه تنادي على أَنَّهُ بحر بلا ساحل وحبر بلا مماثل. كما في التعليقات السنية على الفوائد البَهيَّة للإمام اللَّكْنَوِيّ. مطبعة السعادة بمصر. ط1. 1324هـ.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 214