اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الأوَّلُ في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ مِن القُرْآنِ

لاحتمالِ أَن تَكونَ آيةً في أوَّلِ السُّورةِ بذاتها لا منها وهو أَحدُ أَقوالُ الشَّافِعِيّ. انتهى.
قُلتُ: هذا الاحتمالُ هو الَّذي ذهب إليه المحقِّقونَ مِن أَصحابِنا، وغيرُهم، كَمَا ذَكرْنا.
والاستدلالُ بهذا الحديثِ ليس لإبطالِهِ، بل لإبطالِ المشهورِ من مَذهبِ الشَّافِعِيّ، أنَّها جُزءٌ مِن كُلِّ سورةٍ.
وَمنها: ما رَواه ابنُ أَبي شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ وحسَّنَهُ، وابنُ أبي داودَ في «المصاحف»، وابنُ المنذرِ، والنّحاسُ في «ناسخه»، وابنُ حبِّان، وأبو الشَّيخ، والحاكمُ وصححهُ، وابن مردويه، والبيهقيُّ في «الدَّلائلِ»، عَن ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم -، قَالَ: قُلتُ لِعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ على أَنْ عَمَدْتُمْ (¬1) إِلى الأَنْفَالِ وهي المَثَانِي (¬2)، وَإِلَى سُورَةِ بَرَاءَةٌ (¬3) وهي مِنَ المِئِينَ (¬4)،فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يُنْزَلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ العَدَدِ، فَكَانَ إِذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ شيْ دَعَا
¬__________
(¬1) فِي الأصل عدتم. وَفِي السُّنن كما هي مثبته.
(¬2) السُّور مِن سُورة البقرةِ إلى التَّوبةِ.
(¬3) فِي الأصل غير موجودة. وَفِي السُّنن موجوده.
(¬4) السُّورة الَّتِي آياتها تقارب المئة.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 214