اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

والمُناكحاتِ وما أشبه ذلك، وكالصلاةِ والحجِ يُدخلُ فيها بالتَّكبيرِ والتَّلبيةِ، ثُمَّ رَجعنا إلى التَّسميةِ في الوضوءِ هَل يَشبَهُ شيئاً مِن ذَلِكَ، فَرأينا غَير مَذكورٍ فيها إيجاب شَيءٍ، كَمَا كان في النِّكاحِ والبيوعِ فَخَرجتْ بذلكَ مِنها.
ولم تكنْ رُكناً مِن أركانِ الوضوءِ، كَمَا كان التَّكبيرُ رُكنا مِن الصَّلاةِ، فإنْ قِيلَ قد رأينا الذّبيحةَ لا بُدَّ مِن التَّسميةِ عندها، ومَن تَركَ ذَلك مُتعمداً لم تُؤكل ذَبيحته، فالتَّسمية أَيضاً كَذلِكَ.
قُلنا: لَقَدْ تَنازع النَّاس في ذَلِكَ، فَقَالَ بَعضُهم: يُؤكل، وَقَالَ بَعضُهم، لا يؤكل، فَمن قَالَ: يُؤكل، فَقَدْ كُفينا البيان بقولِهِ، وأمَّا مَن قَالَ: لا يُؤكل، فإنَّهُ يَقولُ إن تَركها ناسياً يُؤكل، وَسَواءً عنده كان الذَّابح مُسلماً أو كافراً بعد أن كان كتابياً، فَجُعلتْ التَّسمية منها في قولِ مَن أَوجبها لبيانِ الملَّةِ، فإذا سمَّى الذَّابح صَارتْ ذَبيحتُهُ مِن ذَبائحِ المِلةِ المأكولةِ ذَبيحتها.
والتَّسميةُ على الوضوءِ ليست للملةِ، إنَّمَا هي مَجعولةٌ للذكرِ فِقِسنا ذلك على سَببٍ من أسبابِ الصَّلاةِ، فَرأينا مِن أسبابِ الصَّلاة سَتر العورةِ والوضوء، فكان سترُ عورتِهِ لا يَضرُهُ عدمُ التَّسميةِ فَكَذَلِكَ
المجلد
العرض
35%
تسللي / 214