إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
مَنْ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ» (¬1)، فَلَم يُرد بِذَلِكَ أنَّهُ خارج مِن حدِّ المسكنةِ، حتَّى تَحرمُ عليهِ الصَّدقةُ، بَل أَراد بِهَ أنَّهُ لَيس بِالمسكين الكاملِ.
وَكَقولُهُ «لَيْسَ المؤمنُ مَن يَبيتُ شَبعانَ وجارهُ جائعٌ» (¬2)، فلم يُردْ بِهِ أنَّهُ خارجٌ عن حَدِّ الإيمانِ، إنِّما أَراد بِهِ أَنَّهُ خارجٌ عن حدِّ الإيمانِ الكاملِ، فثبتَ من ذلكَ أنَّ الوضوءَ بلا تَسميةٍ، يَخرجُ بِهِ المتوضئُ مِن الحدَثِ، كَذَا ذَكَرَهُ الطَّحاويّ في «شرح معاني الآثار».
ثُمَّ قَالَ: وأمَّا وَجهُ ذلك مِن حيثُ النَّظر، فإنا رَأينا أَشياء لا نَدخلُ فيها إلا بِكلامٍ، مِنها: العقودُ التي يَعقدها النَّاسُ من البياعات
¬__________
(¬1) رواه البُخَارِيّ في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:?لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافاً?)، رقم (1385)، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِي اللَّه عَنْه ـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ ـ قَالَ: لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ على النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ المِسْكِينُ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ، وَفِي كتاب تفسير القُرْآن، في (بَاب:?لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافاً?)، رقم (4175). ومسلم في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب المِسْكِينِ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ)، رقم (1722)، و (1723). والنسائي في كتاب الزَّكَاة، في (تَفْسِيرُ المِسْكِينِ)، رقم (2524)، و (2525). وأحمد في مسند المكثرين مِن الصَّحَابَة،= =رقم (3454)، و (4039)، وَفِي باقي مسند المكثرين، رقم (7840)، و (8777)، و (9370)، و (9510). ومالك في كتاب الجامع، في (بَاب مَا جَاءَ في المَسَاكِينِ)، رقم (1440). والدارمي في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب مَنِ المِسْكِينُ الَّذِي يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ)، رقم (1564).
(¬2) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (ج1/ص27).
وَكَقولُهُ «لَيْسَ المؤمنُ مَن يَبيتُ شَبعانَ وجارهُ جائعٌ» (¬2)، فلم يُردْ بِهِ أنَّهُ خارجٌ عن حَدِّ الإيمانِ، إنِّما أَراد بِهِ أَنَّهُ خارجٌ عن حدِّ الإيمانِ الكاملِ، فثبتَ من ذلكَ أنَّ الوضوءَ بلا تَسميةٍ، يَخرجُ بِهِ المتوضئُ مِن الحدَثِ، كَذَا ذَكَرَهُ الطَّحاويّ في «شرح معاني الآثار».
ثُمَّ قَالَ: وأمَّا وَجهُ ذلك مِن حيثُ النَّظر، فإنا رَأينا أَشياء لا نَدخلُ فيها إلا بِكلامٍ، مِنها: العقودُ التي يَعقدها النَّاسُ من البياعات
¬__________
(¬1) رواه البُخَارِيّ في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:?لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافاً?)، رقم (1385)، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِي اللَّه عَنْه ـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ ـ قَالَ: لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ على النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ المِسْكِينُ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ، وَفِي كتاب تفسير القُرْآن، في (بَاب:?لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافاً?)، رقم (4175). ومسلم في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب المِسْكِينِ الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ)، رقم (1722)، و (1723). والنسائي في كتاب الزَّكَاة، في (تَفْسِيرُ المِسْكِينِ)، رقم (2524)، و (2525). وأحمد في مسند المكثرين مِن الصَّحَابَة،= =رقم (3454)، و (4039)، وَفِي باقي مسند المكثرين، رقم (7840)، و (8777)، و (9370)، و (9510). ومالك في كتاب الجامع، في (بَاب مَا جَاءَ في المَسَاكِينِ)، رقم (1440). والدارمي في كتاب الزَّكَاة، في (بَاب مَنِ المِسْكِينُ الَّذِي يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ)، رقم (1564).
(¬2) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (ج1/ص27).