اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام القنطرة في أحكام البسملة

صلاح أبو الحاج
إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها

قال العَيْنيُّ (¬1): قُلتُ: أَرادَ بأبي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بن حَكِيم، وذَكَرَهُ المزِّيُّ بِفتح الحاءِ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ معينٍ: عَبْدُ اللهِ بنُ حَكِيمٍ أبو بَكْرٍ: لَيْسَ بشيء، وَقَالَ ابنُ حِبَّانَ: يَضعُ الحديثَ على الثِّقاتِ. انتهى.
وأمَّا الثَّانيةُ: فلأنَّه رَواهُ الدَّارَقُطْنِيّ عن عُثْمَانَ بْنِ أحمدَ، عن إِسْحَاقِ ابن إِبْرَاهِيمَ بنِ سَلمةَ، عن يَحْيَى بْن هاشم، عن الأَعْمَش، عن شقيق، عن ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -.
وَقَالَ البيهقيّ: هذا ضَعيفٌ، لا أعلمُ رَواهُ عن الأَعْمَش غَير يَحْيَى ابن هاشم، وهو مَتروكُ الحديثِ. انتهى.
فمع ضَعفهما كَيف يَثبتُ منهما المطلوبُ، لأنَّا نَقول: عدم كون التَّسميةُ فَرضاً في الوضوءِ هو الأصلُ، لا يَحتاجُ لإثباتِهِ إلى دليل، فَضلاً عن دليلٍ قويٍّ، وإنَّما احتجنا إليه لِحصولِ (¬2) الاطمئنانِ، وهو حاصلٌ بهذينِ الحديثينِ، وَلو كَانَا ضَعيفينِ، كَيفَ لا، وقد تأيد ذلك بحديثِ المسيءِ صلاتِهِ.
¬__________
(¬1) في البِنَاية (ج1/ص137).
(¬2) في الأصل الحصول.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 214