إحكام القنطرة في أحكام البسملة - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني في نُبَذٍ من الأحكامِ المتعلقةِ بها
وأمَّا كَونها فَرضاً كَمَا هُوَ مَذهبُ الخصمِ، فَهُوَ مُحتاج البتةَ (¬1) إلى دَليلٍ قويٍِّ صَريحٍ، ولم يُوجد إلى الآن، كَمَا أشرنا إِلَيْه. فافهم.
وَبعدَ اللتيا واللتي، نَقول الكلامُ في هذا المقامِ عِندنا مِن وُجوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ أَصحابنا بَعدما اتفقوا على أنَّ التَّسميةَ ليست بفرضٍ عند الوضوءِ حتَّى لو تَركَها أجزأهُ، اختلفوا على ثلاثةِ أقوالٍ:
أَحدُها: أنَّها سنَّةٌ مُؤكدةٌُ عند ابتداءِ الوضوءِ، أمَّا كَونها سنَّة فَلورودِ الأحاديثِ السَّابقةِ بمقتضى التَّأويلِ المذكورِ، ولولاهُ لكانت واجبةً، وأمَّا كَونُها عند ابتداءِ الوضوءِ فَلدلالة حديثِ عائشةِ المذكور سابقاً عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ مُختارُ كَثيرٍ مِن أصحابنا، والمَنْصوصُ في عباراتِ فقهائِنا.
منهم: القُدُوْرِيّ نَصّ على السُّنِّيَّة في «مختصرِهِ» (¬2)، و «شَرْحِ مُختصرِ الكَرْخي والطحاويِّ»، والعينيُّ صَرحَ بِهِ في «شَرْحَ الهدايةِ» (¬3)، و
¬__________
(¬1) هل هي بهمزة وصل؟ أَوْ قطع؟ تكلَّم علهيا الحَافِظ ابْن حَجَر في الفتح، وحكى الوجهين واختار الوصل، كما حكاهما الأزهري في التصريح، واختار القطع. ا. هـ. كما في بدع التفاسير (ص169) لعبد الله صديق الغماري. ط2. 1986هـ.
(¬2) وهو المشهورد بمتن القُدُوْرِيّ (ص2) للعلامة أَبِي الحُسَيْن أحمد بن مُحَمَّد القُدُوْرِيّ البَغْدَادِيّ (ت428هـ). مطبعة مصطفى البابي. ط3. 1957هـ.
(¬3) أي البِنَاية شرح الهداية (ج1/ص133).
وَبعدَ اللتيا واللتي، نَقول الكلامُ في هذا المقامِ عِندنا مِن وُجوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ أَصحابنا بَعدما اتفقوا على أنَّ التَّسميةَ ليست بفرضٍ عند الوضوءِ حتَّى لو تَركَها أجزأهُ، اختلفوا على ثلاثةِ أقوالٍ:
أَحدُها: أنَّها سنَّةٌ مُؤكدةٌُ عند ابتداءِ الوضوءِ، أمَّا كَونها سنَّة فَلورودِ الأحاديثِ السَّابقةِ بمقتضى التَّأويلِ المذكورِ، ولولاهُ لكانت واجبةً، وأمَّا كَونُها عند ابتداءِ الوضوءِ فَلدلالة حديثِ عائشةِ المذكور سابقاً عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ مُختارُ كَثيرٍ مِن أصحابنا، والمَنْصوصُ في عباراتِ فقهائِنا.
منهم: القُدُوْرِيّ نَصّ على السُّنِّيَّة في «مختصرِهِ» (¬2)، و «شَرْحِ مُختصرِ الكَرْخي والطحاويِّ»، والعينيُّ صَرحَ بِهِ في «شَرْحَ الهدايةِ» (¬3)، و
¬__________
(¬1) هل هي بهمزة وصل؟ أَوْ قطع؟ تكلَّم علهيا الحَافِظ ابْن حَجَر في الفتح، وحكى الوجهين واختار الوصل، كما حكاهما الأزهري في التصريح، واختار القطع. ا. هـ. كما في بدع التفاسير (ص169) لعبد الله صديق الغماري. ط2. 1986هـ.
(¬2) وهو المشهورد بمتن القُدُوْرِيّ (ص2) للعلامة أَبِي الحُسَيْن أحمد بن مُحَمَّد القُدُوْرِيّ البَغْدَادِيّ (ت428هـ). مطبعة مصطفى البابي. ط3. 1957هـ.
(¬3) أي البِنَاية شرح الهداية (ج1/ص133).