اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
والأمن والهدى المطلق هو الأمن في الدنيا والآخرة والهدى إلى الصراط المستقيم فالظلم المطلق التام مانع من الأمن والهدى المطلق ولا يمنع ذلك أن يكون مطلق الظلم مانعا من مطلق الأمن ومطلق الهدى فتأمله.
فالمطلق للمطلق والحصة للحصة ولما أنزل الله سبحانه قوله ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة٢٨٤] أشكل ذلك على بعض الصحابة وظنوا أن ذلك من تكليفهم مالا يطيقونه فأمرهم النبي أن يقابلوا النص بالقبول لا بالعصيان فبين الله ﷾ بعد ذلك أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها وأنه لا يؤاخذهم بما نسوه وأخطأوا فيه وأنه لا يحمل عليهم إصرا كما حمله على الذين من قبلهم وأنه لا يحملهم مالا طاقة لهم به وأنهم إن قصروا في بعض ما أمروا به أو نهوا عنه ثم استعفوه واستغفروه عفى عنهم وغفر لهم ورحمهم فانظر ماذا أعطاهم الله لما قابلوا خبره بالرضا
1058
المجلد
العرض
58%
الصفحة
1058
(تسللي: 911)