اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط العاصمة - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
والتسليم والقبول والانقياد دون المعارضة والرد ومن ذلك أن عائشة لما سمعت قوله إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه عارضته بقوله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام١٦٤] ولم تعارضه بالعقل بل غلطت الراوي والصواب عدم المعارضة وتصويب الرواة فإنهم ممن لا يتهم وهم عمر وابنه والمغيرة بن شعبة وغيرهم والعذاب الحاصل للميت ببكاء أهله عليه وهو تألمه وتأذيه ببكائهم عليه والوزر المنفي حمل غير صاحبه له هو عقوبة البريء وأخذه بجريمة غيره وهذا لا ينفي تأذي البريء السليم بمصيبة غيره فالقوم لم يكونوا يعارضون النصوص بعقولهم وآرائهم وإن كانوا يطلبون الجمع بين نصين يوهم ظاهرهما التعارض ولهذا لما عارض بلال بن عبد الله قوله صلى
1059
المجلد
العرض
58%
الصفحة
1059
(تسللي: 912)