الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[فَصْلٌ: رَدُّ دَعْوَى النَّصَارَى خُصُوصِيَّةَ الْإِسْلَامِ لِكَوْنِ كِتَابِهِ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ]
وَأَمَّا كَوْنُ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَحْدَهُ فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ وَالتَّوْرَاةُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ بِاللِّسَانِ الْعِبْرِيِّ وَحْدَهُ وَمُوسَى - ﵇ - لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِالْعِبْرِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْمَسِيحُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا إِلَّا بِالْعِبْرِيَّةِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكُتُبِ لَا يُنَزِّلُهَا اللَّهُ إِلَّا بِلِسَانٍ وَاحِدٍ بِلِسَانِ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَلِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِينَ يُخَاطِبُهُمْ أَوَّلًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُبَلَّغُ الْكُتُبُ وَكَلَامُ الْأَنْبِيَاءِ لِسَائِرِ الْأُمَمِ إِمَّا بِأَنْ يُتَرْجَمَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ لِسَانَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَإِمَّا بِأَنْ يَتَعَلَّمَ النَّاسُ لِسَانَ ذَلِكَ الْكِتَابِ فَيَعْرِفُونَ مَعَانِيَهُ وَإِمَّا بِأَنْ يُبَيَّنَ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِ مَعَانِيَ مَا أُرْسِلَ بِهِ الرَّسُولُ - ﷺ - إِلَيْهِ بِلِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ سَائِرَ مَا أُرْسِلَ بِهِ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مَا قَالَتْهُ الرُّسُلُ لِقَوْمِهِمْ وَمَا قَالُوا: لَهُمْ
وَأَمَّا كَوْنُ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَحْدَهُ فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ وَالتَّوْرَاةُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ بِاللِّسَانِ الْعِبْرِيِّ وَحْدَهُ وَمُوسَى - ﵇ - لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِالْعِبْرِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْمَسِيحُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا إِلَّا بِالْعِبْرِيَّةِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْكُتُبِ لَا يُنَزِّلُهَا اللَّهُ إِلَّا بِلِسَانٍ وَاحِدٍ بِلِسَانِ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَلِسَانِ قَوْمِهِ الَّذِينَ يُخَاطِبُهُمْ أَوَّلًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُبَلَّغُ الْكُتُبُ وَكَلَامُ الْأَنْبِيَاءِ لِسَائِرِ الْأُمَمِ إِمَّا بِأَنْ يُتَرْجَمَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ لِسَانَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَإِمَّا بِأَنْ يَتَعَلَّمَ النَّاسُ لِسَانَ ذَلِكَ الْكِتَابِ فَيَعْرِفُونَ مَعَانِيَهُ وَإِمَّا بِأَنْ يُبَيَّنَ لِلْمُرْسَلِ إِلَيْهِ مَعَانِيَ مَا أُرْسِلَ بِهِ الرَّسُولُ - ﷺ - إِلَيْهِ بِلِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ سَائِرَ مَا أُرْسِلَ بِهِ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مَا قَالَتْهُ الرُّسُلُ لِقَوْمِهِمْ وَمَا قَالُوا: لَهُمْ
52