اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ - وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ - وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ - وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ - فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ - إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ - لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ - وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٢ - ٢٩] .
فَهَذَا الرَّسُولُ جِبْرِيلُ ﵇، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ - وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ - تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ - وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ - لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ - فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٤٧] .
فَهَذَا الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ.
وَأَمَّا الْإِرْسَالُ الْكَوْنِيُّ الَّذِي قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ، مِثْلَ إِرْسَالِ الرِّيَاحِ وَإِرْسَالِ الشَّيَاطِينِ، فَذَلِكَ نَوْعٌ آخَرُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الفرقان: ٤٨] .
وَاللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، فَلَفْظُ الْإِرْسَالِ، وَالْبَعْثِ، وَالْإِرَادَةِ، وَالْأَمْرِ، وَالْإِذْنِ، وَالْكِتَابِ، وَالتَّحْرِيمِ، وَالْقَضَاءِ، وَالْكَلَامِ يَنْقَسِمُ إِلَى: خَلْقِيٍّ، وَأَمْرِيٍّ، وَكَوْنِيٍّ، وَدِينِيٍّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِرْسَالَ.
وَأَمَّا الْبَعْثُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢] .
149
المجلد
العرض
17%
الصفحة
149
(تسللي: 91)