اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الأجسام، ولا من جنس شيء من الذوات، ولا من جنس شيء من الموصوفات، والأجسام هي الذوات، وهي الموصوفات، وهؤلاء يقولون: إن حقيقته مخالفة سائر الحقائق، فيمتنع عليه أن يجوز عليه ما يجوز عليها، من عدم أو فناء أو تفرق، أو تبعيض ونحو ذلك.
أما النوع الثاني: وهم الغالبية الذين يحكى عنهم أنهم قالوا: هو لحم وعظم ونحو ذلك. فهؤلاء وإن كان قولهم فاسدًا ظاهر الفساد: إذ لو كان لحمًا وعظمًا، كمل يعقل لجاز عليه ما يجوز على اللحوم والعظام، وهذا من تحصيل التمثيل الذي نفاه الله عن نفسه؛ فإنه ﷾ إذ قال: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤] وقال: إنه (أحد) وقال إنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] فإنه قد دخل في ذلك ما هو أيضًا معلوم بالعقل، وهو أنه لا يكون من جنس شيء، أو بما يقتضي أنه يجوز [عليه] الإشارة إلى شيء دون شيء من الأشياء، وإن كان هو أكبر مقدارًا من ذلك الشيء، فإن القدر
284
المجلد
العرض
35%
الصفحة
284
(تسللي: 284)