بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقال تعالى: ﴿نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] أي ريب الدهر وحوادثه، وقال ﷾: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] فأخبر عنهم بما كانوا عليه من نسبة أقدار الله وأفعاله إلى الدهر، فقال النبي ﷺ: «لا تسبوا الدهر» أي إذا أصابتكم المصائب لا تنسبوها إليه، فإن الله هو الذي أصابكم بها لا الدهر، وإنكم إذا سببتم الدهر، وفاعل ذلك ليس هو الدهر.
وقال أبو بكر الخلال: سألت إبراهيم الحربي، عن قول النبي ﷺ: «لا يقول أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو
وقال أبو بكر الخلال: سألت إبراهيم الحربي، عن قول النبي ﷺ: «لا يقول أحدكم: يا خيبة الدهر، فإن الله هو
415