اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ﷺ- وخلاف مع أهل القبلة المنتسبين إلى الملة. فأما الخلاف مع الخارجين عن الملة فعلى ثلاثة أضرب: خلاف مع المنكرين للصانع والقائلين بقدم العالم، وخلاف مع القائلين بحدوث العالم المثبتين للصانع المنكرين للنبوات أصلًا كالبراهمة، وخلاف مع القائلين ببعض النبوات المنكرين لنبوة محمد ﷺ» . فجعل ثبوت الصانع وحدوث العالم قولًا، وإنكار الصانع وقدم العالم قولًا، ولم يذكر قولًا ثالثًا بإثبات الصانع وقدم العالم، لأن ذلك كالمتنافي عند جمهور المتكلمين فلا يجعل قولًا قائمًا بنفسه.
وأما الرازي وأمثاله فيذكرون الدهرية أعم من هذا بحيث أدخلوا فيهم هذا القسم الذي هو قول المشائين -أرسطو وذويه- وقول غيرهم فقال في كتاب «نهاية العقول»: «المسألة الرابعة في تفصيل الكفار، قال: الكفار إما أن يكونوا معترفين بنبوة محمد ﷺ أو لا يكونوا، فإن لم يكن فإما أن يكونوا معترفين بشيء من النبوات وهم اليهود والنصارى وغيرهم، وإما أن لا يعترفوا بذلك، وهم إما أن يكونوا مثبتين للفاعل المختار وهم البراهمة، وإما أن لا يثبتوه وهم الدهرية على اختلاف أصنافهم» وكذلك قول غير هذا مثل ابن الهيصم وأمثاله قالوا: قالت الدهرية من منكري الصانع ومثبتيه: إن العالم على هيئة
439
المجلد
العرض
54%
الصفحة
439
(تسللي: 439)