اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
المنافع هل هي فاضلة في أنفسها أم لا وذلك يدل على أن المنفعة ليست صريح الحكمة والحسن لاشتباه ذلك على من عرفها وثبت أن صريح الحكمة والحسن استدعاء الحمد والتعظيم من مستحقها إذ كان هذا الوجه في تشبيه على ذي عقل قالوا وقد قال الله تعالى ﷻ فيما وصف أهل الجنة لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ [القصص ٧٠] وقال وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠﴾ [يونس ١٠] وإذ قد جعل حمدهم إياه آخر مايحشرهم إليه بكلية هذا التدبير ثبت أنه الغرض من خلق الكل وقال الله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ [الذاريات ٥٦] يعني ليعبده منهم البعض فتكون عبادتهم وتعظيمهم إياه عوضًا عن جملة ماخلق ممن عبده وممن لم يعبده وذلك أن من لم يعبد صار سببًا لعبادة من عبد ولذلك صح أن تكون عبادة من عبده غرضًا من كلية هذا التدبير قالوا وفي تكليف من عمل أنه لايطيع لم يكن غرضه من تكليفه إياه أن يتأدى إلى حسن حال يخصه في عاقبته بل
16
المجلد
العرض
68%
الصفحة
16
(تسللي: 554)