بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
والناس منذ بعث الله تعالى محمدًا ﷺ ثلاثة أصناف إما كافر معلن وإما منافق مستتر وإما مؤمن موافق ظاهرًا وباطنًا كما ذكر الله تعالى هذه الأصناف الثلاثة في أو سورة البقرة وحينئذ فالواجب أن يكون الرجل مع المؤمنين باطنًا وظاهرًا وكل قول أو عمل تنازع الناس فيه رده إلى الكتاب والسنة ولايجوز وضع طائفة بعينها يوالي من والته ويعادي من عادته لاأخص من المؤمنين أو كانت أسماؤهم للتعريف المحض كالمالكية والشافعية والحنبلية أو غير ذلك ولا أعم من ذلك مما يدخل فيه المسلم والكافر كجنس النظر والعقل أو العبادة المطلقة ونحو ذلك ولايجوز تعليق الحب والبغض والموالاة والمعاداة إلا بالأسماء الشرعية وأما أسماء التعريف كالأنساب والقبائل فيجوز أن يعرف بها مادلت عليه ثم ينظر في موافقته للشرع ومخالفته له وإذا كان كذلك فأول من عرف أنه تكلم في الإسلام بهذا اللفظ عمرو بن عبيد رئيس
127