أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
وَقيل المُرَاد بِالْوَجْهِ الْجِهَة الَّتِي وجهنا الله إِلَيْهَا أَي الْقبْلَة
وَحكى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَي فثم الْوَجْه الَّذِي وجهكم إِلَيّ أَي فهناك جِهَته وقبلته الَّتِي أَمر بهَا
وَمذهب السّلف أَن الْوَجْه صفة ثَابِتَة لله ورد بهَا السّمع فتتلقى بِالْقبُولِ
وَيبْطل مَذْهَب أهل التَّأْوِيل مَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ والخطابي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال﴾ فأضاف الْوَجْه إِلَى الذَّات وأضاف النَّعْت إِلَى الْوَجْه فَقَالَ ﴿ذُو الْجلَال﴾ وَلَو كَانَ ذكر الْوَجْه صلَة وَلم يكن صفة للذات لقَالَ ذِي الْجلَال فَلَمَّا قَالَ ﴿ذُو الْجلَال﴾ علمنَا أَنه نعت للْوَجْه وَأَن الْوَجْه صفة للذات
وَقَالَت الْحَنَابِلَة لتأييد مَذْهَب السّلف إِنَّه قد ثَبت فِي الْخطاب الْعَرَبِيّ الَّذِي أجمع عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَن تَسْمِيَة الْوَجْه فِي أَي مَحل وَقع من الْحَقِيقَة وَالْمجَاز يزِيد على قَوْلنَا ذَات فَأَما فِي الْحَيَوَان فَذَلِك مَشْهُور حَقِيقَة وَلَا يُمكن دَفعه وَأما فِي مقامات الْمجَاز فَكَذَلِك أَيْضا لِأَنَّهُ يُقَال فلَان وَجه الْقَوْم لَا يُرَاد بِهِ ذَوَات الْقَوْم إِذْ ذَوَات الْقَوْم غَيره قطعا وَيُقَال هَذَا وَجه الثَّوْب لما هُوَ أجوده وَيُقَال هَذَا وَجه الرَّأْي أَي أَصَحه وأقومه وأتيت بالْخبر على وَجهه أَي على حَقِيقَته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا
وَحكى الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَي فثم الْوَجْه الَّذِي وجهكم إِلَيّ أَي فهناك جِهَته وقبلته الَّتِي أَمر بهَا
وَمذهب السّلف أَن الْوَجْه صفة ثَابِتَة لله ورد بهَا السّمع فتتلقى بِالْقبُولِ
وَيبْطل مَذْهَب أهل التَّأْوِيل مَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ والخطابي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال﴾ فأضاف الْوَجْه إِلَى الذَّات وأضاف النَّعْت إِلَى الْوَجْه فَقَالَ ﴿ذُو الْجلَال﴾ وَلَو كَانَ ذكر الْوَجْه صلَة وَلم يكن صفة للذات لقَالَ ذِي الْجلَال فَلَمَّا قَالَ ﴿ذُو الْجلَال﴾ علمنَا أَنه نعت للْوَجْه وَأَن الْوَجْه صفة للذات
وَقَالَت الْحَنَابِلَة لتأييد مَذْهَب السّلف إِنَّه قد ثَبت فِي الْخطاب الْعَرَبِيّ الَّذِي أجمع عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَن تَسْمِيَة الْوَجْه فِي أَي مَحل وَقع من الْحَقِيقَة وَالْمجَاز يزِيد على قَوْلنَا ذَات فَأَما فِي الْحَيَوَان فَذَلِك مَشْهُور حَقِيقَة وَلَا يُمكن دَفعه وَأما فِي مقامات الْمجَاز فَكَذَلِك أَيْضا لِأَنَّهُ يُقَال فلَان وَجه الْقَوْم لَا يُرَاد بِهِ ذَوَات الْقَوْم إِذْ ذَوَات الْقَوْم غَيره قطعا وَيُقَال هَذَا وَجه الثَّوْب لما هُوَ أجوده وَيُقَال هَذَا وَجه الرَّأْي أَي أَصَحه وأقومه وأتيت بالْخبر على وَجهه أَي على حَقِيقَته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا
143