اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقد (١) يقال: هذا مبالغة في مدحهم؛ إذ كانوا لا يحضرون مجالس البطالة، وإن كانوا لا يفعلون الباطل، ولأن (٢) الله تعالى قال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] (٣) .
فجعل هؤلاء المنعوتين هم عباد الرحمن، وعبودية الرحمن واجبة، فتكون هذه الصفات واجبة.
وفيه نظر؛ إذ قد يقال: في هذه الصفات ما لا يجب، ولأن المنعوتين هم المستحقون لهذا الوصف على وجه الحقيقة والكمال، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] (٤) وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] (٥) .
وقال ﷺ: «ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان» . . (٦) الحديث.
وقال: «ما تعدون (٧) المفلس فيكم (٨)» (٩) «ما تعدون
_________
(١) في (أ): ويقال.
(٢) في المطبوعة: قال: " لا يفعلون هم الباطل والله تعالى. . " إلخ، أي بزيادة " هم "، وإسقاط " لأن ".
(٣) سورة الفرقان: من الآية ٦٣، وقوله (عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا)، لم يذكره في (ط) .
(٤) سورة الأنفال: من الآية ٢.
(٥) سورة فاطر: من الآية ٢٨.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)، حديث رقم (١٤٧٩) من فتح الباري (٣ / ٣٤١)، ولفظه: " ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان. . " الحديث.
(٧) في المطبوعة: (ما تدعون) في الموضعين، وهو خطأ.
(٨) فيكم: ساقطة من (أط) والمطبوعة.
(٩) ذكره بهذا اللفظ ابن الأثير في جامع الأصول، وقال بأنه من زيادة رزين.
انظر: جامع الأصول (١١ / ٧٩٧)، حديث رقم (٩٥١٣)، وأخرجه مسلم بلفظ: " أتدرون ما المفلس؟ " الحديث، في كتاب البر، باب تحريم الظلم، حديث رقم (٢٥٨١)، (٤ / ١٩٩٧) .
فجعل هؤلاء المنعوتين هم عباد الرحمن، وعبودية الرحمن واجبة، فتكون هذه الصفات واجبة.
وفيه نظر؛ إذ قد يقال: في هذه الصفات ما لا يجب، ولأن المنعوتين هم المستحقون لهذا الوصف على وجه الحقيقة والكمال، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] (٤) وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] (٥) .
وقال ﷺ: «ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان» . . (٦) الحديث.
وقال: «ما تعدون (٧) المفلس فيكم (٨)» (٩) «ما تعدون
_________
(١) في (أ): ويقال.
(٢) في المطبوعة: قال: " لا يفعلون هم الباطل والله تعالى. . " إلخ، أي بزيادة " هم "، وإسقاط " لأن ".
(٣) سورة الفرقان: من الآية ٦٣، وقوله (عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا)، لم يذكره في (ط) .
(٤) سورة الأنفال: من الآية ٢.
(٥) سورة فاطر: من الآية ٢٨.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)، حديث رقم (١٤٧٩) من فتح الباري (٣ / ٣٤١)، ولفظه: " ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان. . " الحديث.
(٧) في المطبوعة: (ما تدعون) في الموضعين، وهو خطأ.
(٨) فيكم: ساقطة من (أط) والمطبوعة.
(٩) ذكره بهذا اللفظ ابن الأثير في جامع الأصول، وقال بأنه من زيادة رزين.
انظر: جامع الأصول (١١ / ٧٩٧)، حديث رقم (٩٥١٣)، وأخرجه مسلم بلفظ: " أتدرون ما المفلس؟ " الحديث، في كتاب البر، باب تحريم الظلم، حديث رقم (٢٥٨١)، (٤ / ١٩٩٧) .
484