اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فقال الوليد: شربتها ورب الكعبة، قال: لئن كان وصفي لها رابك فقد رابني معرفتك بها.
فعلى هذا ابن الأقرع إما ضمن المصراع أو كان من التوارد.
(قوله: (فعبر عن الإتيان المكيف بالفعل الذي يعم الإتيان وغيره إيجازًا) قال الشيخ سعد الدين: أن الفائدة في ترك ذكر الإتيان إلى ذكر الفعل هو أن الإتيان فعل من الأفعال، والفائدة هو الإيجاز حيث وقع لفظ الفعل موقع الإتيان مع ما يتعلق به.
قوله: (ونزل لازم الجزاء منزلته على سبيل الكناية) إلى آخره. قال الشيخ سعد الدين: يعني أن من حق الشرط أن يكون سببًا للجزاء أو ملزومًا، وليس عدم الإتيان بالسورة سببًا لاتقاء النار ولا ملزمًا فكيف وقع جزاء له؟ والجواب: أن اتقاء النار كناية عن ترك العناد، وهو مشروط بعدم القدرة عن الاتيان بالسورة ومسبب عنه، وهذه الكناية مع أنها في نفسها من شعب البلاغة وأبلغ من التصريح تفيد أمرين:
أحدهما الإيجاز حيث طوى ذكر الوسائط أعني، قولنا: فإن لم تفعلوا فقد صح عندكم صدقه، وإذا صح كان لزومكم العناد وترككم الإيمان والانقياد سببًا لاستحقاقكم العقاب بالنار فاتركوا ذلك واتقوا النار، وليس المراد أن هناك حذفا وإضمارًا بشرط أو جزاء بل أن المعنى على ذلك. وإلى هذا يشير من يقول: أنه يراد في الكناية معنى اللفظ ومعنى معناه.
وثانيهما: تهويل شأن العناد بإقامة النار مقامه بناء على أن إنابة اتقاء النار مناب ترك العناد وإبراز ترك العناد في صورة اتقاء النار فاعترض بأنه ينبغي أن يكون مجازا عن ترك العناد وعلى ما اختاره صاحب المفتاح لا كناية إذ مبناها على التعبير باللازم عن الملزوم.
114
المجلد
العرض
87%
الصفحة
114
(تسللي: 504)