اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الطيبي بعد إيراده الاعتراض، هذا سؤال اتفق الناس على وروده. والجواب عنه: أن الزمخشري لم يجعل قوله فاتقوا جوابا لقوله فإن لم تفعلوا حتى يلزم المحذور. وإنما جعله مبنيا على جزاء محذوف، والتقدير: وإن كنتم في شك من صحة ثبوته وصدق قوله: إن القرآن منزل عليه من عند الله، فأتوا بسورة من مثله فإن لم تقدروا على ذلك وأنتم فرسان البلاغة فقد صح صدقه وإذا صح صدقه فليتق المعاند النار، وبشر يا محمد المصدق بالجنة، قال: وهذا هو الذي قرره البيضاوي. وقال أبو حيان: جعل وبشر معطوفًا على قوله ﴿فَاتَّقُوا﴾ قاله أيضًا أبو البقاء وهو خطأ، لأن فاتقوا جواب الشرط، وموضعه جزم والمعطوف على الجواب جواب. ولا يمكن أن يكون وبشر جوابًا لأنه أمر بالبشارة مطلقا لا على تقدير إن لم تفعلوا بل أمر أن يبشر الذين آمنوا، أمرا غير مرتب على شيء قبله.
قال السفاقسي: قوله وموضعه جزم والمعطوف على الجواب جواب، فيه نظر، وقد أجاز الفارسي في نحو زيد ضربته وعمرا كلمته معطوفًا على الجملة الصغرى وهي ضربته وإن لم يصح أن يكون وعمرا كلمته خبرًا لعدم الرابط ووافقه على ذلك جماعة، قال: لأن الجملة وإن كان لها موضع من الإعراب فإن ذلك الموضع لما لم يظهر لم يكن له حكم وصار ذلك بمنزلة الجملة التي لا موضع لها من الإعراب فلم يمتنع أن يعطف عليها ما لا موضع له فلما صح أن يعطف على الخبر ما لا
121
المجلد
العرض
88%
الصفحة
121
(تسللي: 511)