اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
ما، أي: أي رجل كان. وقيل: ما نكرة وتنصب بدلا من مثلا. وقال ابن هشام في المغني: قال الزجاج: ما في قوله: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةً﴾ حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين. قال ابن هشام: ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود ﵁ وبعوضة بدل. وقيل: (ما) اسم نكرة صفة لمثلا أو بدل منه، وبعوضة عطف بيان على (ما).
قوله: (ولا نعنى بالمزيد اللغو الضائع) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: معنى كونها صلة ومزيدة أنها لا يتغير بها أصل المعنى، ويشكل ببعض الحروف المفيدة للتأكيد، مثل إن واللام حيث لا تعد صلة وإن اشترط عدم العمل انتقض باللام حيث لم تعمل، وزيادة بعض الحروف الجارة حيث عملت، وقد تكون حروف الصلة لتزيين اللفظ وزيادة فصاحته، وقال الشيخ أكمل الدين: ليس معنى الزيادة التي تكون لغوا، فإنه لا يصح في الكلام المعجز، وإنما المراد بها ألا تكون موضوعة لمعنى أو جزء التركيب وإنما تفيد وثاقة وقوة للتركيب. وقال بعضهم في الفرق بينها وبين الحروف الموضوعة للتأكيد الغير الزائدة، كلام القسم ولام التأكيد ونحوهما إن هؤلاء موضوعة لتأكيد هو جزء معنى التركيب كالجص الذي يوضع بين اللبنتين، والحرف الزائد وإن كان موضوعا لمعنى التأكيد إلا أنه لا دخل له في التركيب بل خارج عنه كما إذا أوصل خشبة بخشبة وضع على مفصلهما ضبة فتلك الضبة ما صارت جزءا من ذلك المركب، بل لا يفيد إلا
152
المجلد
العرض
93%
الصفحة
152
(تسللي: 542)