نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
مفعولًا، وزعم أخرون أنها تقع في موقع جر بدلًا.
قوله: (وأما قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ ونحوه: فعلى تأويل، اذكر الحادث إذ كان كذا، فحذف الحادث واقيم الظرف مقامه). في الحاشية المشار إليها: استشكل بعض المتأخرين ورود الأمر بذكر الأوقات، لا بذكر نفس ما جرى في الوقت. وكأنه يقول أي فائدة في تذكار ذلك الزمان؟
وأجيب عنه: بأن الشيء بالشيء يذكر، وقد يعظم الزمان بعظم ما يقع فيه ويشرف بشرفه.
أما الأول: فكقوله تعالى: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ والعابس أهله.
وأما الثاني: فقال العلماء: إنما شرف شهر رمضان وليلة القدر والأيام المعلومات: بشرف الأعمال الواقعة فيها.
فلذلك أمر بذكر الوقت، لأنه: عظم وشرف بما وقع فيه.
قال: واعلم أن مسائل إذ متى أمكن أن يعمل فيها لفظ موجود وتبقى على الظرفية كان خيرًا من أن يضمر لها فعلا ويجعلها مفعولا،
قوله: (وأما قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ ونحوه: فعلى تأويل، اذكر الحادث إذ كان كذا، فحذف الحادث واقيم الظرف مقامه). في الحاشية المشار إليها: استشكل بعض المتأخرين ورود الأمر بذكر الأوقات، لا بذكر نفس ما جرى في الوقت. وكأنه يقول أي فائدة في تذكار ذلك الزمان؟
وأجيب عنه: بأن الشيء بالشيء يذكر، وقد يعظم الزمان بعظم ما يقع فيه ويشرف بشرفه.
أما الأول: فكقوله تعالى: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ والعابس أهله.
وأما الثاني: فقال العلماء: إنما شرف شهر رمضان وليلة القدر والأيام المعلومات: بشرف الأعمال الواقعة فيها.
فلذلك أمر بذكر الوقت، لأنه: عظم وشرف بما وقع فيه.
قال: واعلم أن مسائل إذ متى أمكن أن يعمل فيها لفظ موجود وتبقى على الظرفية كان خيرًا من أن يضمر لها فعلا ويجعلها مفعولا،
183