اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
.........................................................................
_________
الثاني: شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوها١ لأنهم إذا عبروا الصراط ووصلوا إليها وجدوها مغلقة، فيطلبون من يشفع لهم، فيشفع النبي ﷺ إلى الله في فتح أبواب الجنة لأهلها، ويشير إلى ذلك قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ٢ ; فقال: "وفتحت"; فهناك شيء محذوف، أي: وحصل ما حصل من الشفاعة، وفتحت الأبواب، أما النار; فقال فيها: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ٣ الآية.
الثالث: شفاعته ﷺ في عمه أبي طالب أن يخفف عنه العذاب٤ وهذه مستثناة من قوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ٥، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ ٦ وذلك لما كان لأبي طالب من نصرة للنبي ﷺ ودفاع عنه، وهو لم يخرج من النار، لكن خفف عنه حتى صار - والعياذ بالله - في ضحضاح من نار، وعليه نعلان منها يغلي منهما دماغه، وهذه الشفاعة خاصة بالرسول ﷺ لا أحد يشفع في كافر أبدا إلا النبي ﷺ ومع ذلك لم تقبل الشفاعة كاملة، وإنما هي تخفيف فقط.
القسم الثاني: الشفاعة العامة له ﷺ ولجميع المؤمنين وهي أنواع:
النوع الأول: الشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها، وهذه قد
_________
١ ورد التصريح بهذه الشفاعة في حديث الصور، رواه: الطبراني في "المطولات" (٢٥/٦٦/ رقم ٣٦)، وابن جرير في "الجامع" (٢/٣٣٠) . وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٥/٣٣٩)، ونسبه إلى أبي يعلى وابن المنذر وغيرهم وضعفه ابن كثير في "تفسيره" (٢/١٤٦) وفي "صحيح مسلم" من حديث أنس: "أنا أول شفيع في الجنة" (رقم ١٩٦) .
٢ سورة الزمر آية: ٧٣.
٣ سورة الزمر آية: ٧١.
٤ من حديث العباس بن عبد المطلب، رواه: البخاري (كتاب الفضائل، باب قصة أبي طالب، ٣/٦٢)، ومسلم (كتاب الإيمان، باب شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب، ١/١٩٤) .
٥ سورة المدثر آية: ٤٨.
٦ سورة طه آية: ١٠٩.
333
المجلد
العرض
56%
الصفحة
333
(تسللي: 326)