القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
........................................................................
يستدل لها بقول الرسول ﷺ " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا; إلا شفعهم الله فيه "١ فإن هذه شفاعة قبل أن يدخل النار، فيشفعهم الله في ذلك.
النوع الثاني: الشفاعة فيمن دخل النار أن يخرج منها، وقد تواترت بها الأحاديث وأجمعت عليها الصحابة، واتفق عليها أهل الملة ما عدا طائفتين، وهما: المعتزلة والخوارج; فإنهم ينكرون الشفاعة في أهل المعاصي مطلقا لأنهم يرون أن فاعل الكبيرة مخلد في النار، ومن استحق الخلود; فلا تنفع فيه الشفاعة، فهم ينكرون أن النبي ﷺ وغيره يشفع في أهل الكبائر أن لا يدخلوا النار، أو إذا دخلوها أن يخرجوا منها، لكن قولهم هذا باطل بالنص والإجماع.
النوع الثالث: الشفاعة في رفع درجات المؤمنين، وهذه تؤخذ من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض كما قال ﷺ في أبي سلمة: " اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه، واخلفه في عقبه "٢ والدعاء شفاعة; كما قال ﷺ " ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا; إلا شفعهم الله فيه ".
إشكال وجوابه:
فإن قيل: إن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه سبحانه; فكيف يسمى دعاء الإنسان لأخيه شفاعة وهو لم يستأذن من ربه؟
_________
١ من حديث ابن عباس، رواه مسلم (كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون، ٢/ ٦٥٥) .
٢ من حديث أم سلمة، رواه مسلم (كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت، ٢/٦٣٤) .
يستدل لها بقول الرسول ﷺ " ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا; إلا شفعهم الله فيه "١ فإن هذه شفاعة قبل أن يدخل النار، فيشفعهم الله في ذلك.
النوع الثاني: الشفاعة فيمن دخل النار أن يخرج منها، وقد تواترت بها الأحاديث وأجمعت عليها الصحابة، واتفق عليها أهل الملة ما عدا طائفتين، وهما: المعتزلة والخوارج; فإنهم ينكرون الشفاعة في أهل المعاصي مطلقا لأنهم يرون أن فاعل الكبيرة مخلد في النار، ومن استحق الخلود; فلا تنفع فيه الشفاعة، فهم ينكرون أن النبي ﷺ وغيره يشفع في أهل الكبائر أن لا يدخلوا النار، أو إذا دخلوها أن يخرجوا منها، لكن قولهم هذا باطل بالنص والإجماع.
النوع الثالث: الشفاعة في رفع درجات المؤمنين، وهذه تؤخذ من دعاء المؤمنين بعضهم لبعض كما قال ﷺ في أبي سلمة: " اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه، واخلفه في عقبه "٢ والدعاء شفاعة; كما قال ﷺ " ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا; إلا شفعهم الله فيه ".
إشكال وجوابه:
فإن قيل: إن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه سبحانه; فكيف يسمى دعاء الإنسان لأخيه شفاعة وهو لم يستأذن من ربه؟
_________
١ من حديث ابن عباس، رواه مسلم (كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون، ٢/ ٦٥٥) .
٢ من حديث أم سلمة، رواه مسلم (كتاب الجنائز، باب في إغماض الميت، ٢/٦٣٤) .
334