القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
............................................................................................
_________
الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ ١، وظاهر الحديث قبول توبته والجواب عن ذلك من أحد وجهين:
الأول: أن يقال لما حضرت أبا طالب الوفاة، أي ظهر عليه علامات الموت ولم ينزل به، ولكن عرف موته لا محالة، وعلى هذا; فالوصف لا ينافي الآية.
الثاني: أن هذا خاص بأبي طالب مع النبي ﷺ ويستدل لذلك بوجهين:
أ- أنه قال: " كلمة أحاج لك بها عند الله "، ولم يجزم بنفعها له، ولم يقل: كلمة تخرجك من النار.
ب- أنه سبحانه أذن للنبي ﷺ بالشفاعة لعمه مع كفره، وهذا لا يستقيم إلا له، والشفاعة له ليخفف عنه العذاب ويضعف الوجه الأول أن المعنى ظهرت عليه علامات الموت: بأن قوله: "لما حضرت أبا طالب الوفاة" مطابقا تماما لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ ٢ وعلى هذا يكون الأوضح في الجواب أن هذا خاص بالنبي ﷺ مع أبي طالب نفسه.
الإشكال الثالث: أن قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣ في سورة التوبة، وهي متأخرة مدنية، وقصة أبي طالب مكية، وهذا يدل على تأخر النهي على تأخر النهي عن الاستغفار للمشركين، ولهذا استأذن النبي ﷺ للاستغفار لأمه٤ وهو ذاهب للعمرة ولا يمكن أن يستأذن بعد نزول النهي; فدل على تأخر الآية، وأن المراد بيان دخولها في
_________
١ سورة النساء آية: ١٨.
٢ سورة النساء آية: ١٨.
٣ سورة التوبة آية: ١١٣.
٤ سبق (ص ٣٥٢) .
_________
الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ ١، وظاهر الحديث قبول توبته والجواب عن ذلك من أحد وجهين:
الأول: أن يقال لما حضرت أبا طالب الوفاة، أي ظهر عليه علامات الموت ولم ينزل به، ولكن عرف موته لا محالة، وعلى هذا; فالوصف لا ينافي الآية.
الثاني: أن هذا خاص بأبي طالب مع النبي ﷺ ويستدل لذلك بوجهين:
أ- أنه قال: " كلمة أحاج لك بها عند الله "، ولم يجزم بنفعها له، ولم يقل: كلمة تخرجك من النار.
ب- أنه سبحانه أذن للنبي ﷺ بالشفاعة لعمه مع كفره، وهذا لا يستقيم إلا له، والشفاعة له ليخفف عنه العذاب ويضعف الوجه الأول أن المعنى ظهرت عليه علامات الموت: بأن قوله: "لما حضرت أبا طالب الوفاة" مطابقا تماما لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ ٢ وعلى هذا يكون الأوضح في الجواب أن هذا خاص بالنبي ﷺ مع أبي طالب نفسه.
الإشكال الثالث: أن قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ٣ في سورة التوبة، وهي متأخرة مدنية، وقصة أبي طالب مكية، وهذا يدل على تأخر النهي على تأخر النهي عن الاستغفار للمشركين، ولهذا استأذن النبي ﷺ للاستغفار لأمه٤ وهو ذاهب للعمرة ولا يمكن أن يستأذن بعد نزول النهي; فدل على تأخر الآية، وأن المراد بيان دخولها في
_________
١ سورة النساء آية: ١٨.
٢ سورة النساء آية: ١٨.
٣ سورة التوبة آية: ١١٣.
٤ سبق (ص ٣٥٢) .
354