اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أولئك شرار الخلق عند الله "١.
فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين٢ فتنة القبور، وفتنة التماثيل.
ولهما عنها;
_________
قوله: " أولئك شرار الخلق عند الله ": لأن عملهم هذا وسيلة إلى الكفر والشرك، وهذا أعظم الظلم وأشده، فما كان وسيلة إليه; فإن صاحبه جدير بأن يكون من شرار الخلق عند الله - ﷾ -.
قوله: "فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور، وفتنة التماثيل": هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
قوله: "فتنة القبور"; لأنهم بنوا المساجد عليها.
قوله: "فتنة التماثيل"; لأنهم صوروا فجمعوا بين فتنتين، وإنما سمي ذلك فتنة; لأنها سبب لصد الناس عن دينهم، وكل ما كان كذلك، فإنه من الفتنة، قال تعالى: ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٤، أي: صدوهم، أو فعلوا ما يصدونهم به عن دين الله.
قوله: "ولهما عنها": الضمير يعود على البخاري ومسلم، وإن لم يسبق لهما ذكر، لكنه لما كان ذلك مصطلحا معروفا; صح أن يعود الضمير عليهما، وهما لم يذكرا اعتمادا على المعروف المعهود.
_________
١ رواه: البخاري (كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ١/١٥٥)، ومسلم (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ١/٣٧٥) .
٢ وفي نسخة: "فتنتين".
٣ سورة آية: ١-٢.
٤ سورة البروج آية: ١٠.
395
المجلد
العرض
67%
الصفحة
395
(تسللي: 388)