اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول المفيد على كتاب التوحيد

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القول المفيد على كتاب التوحيد - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قالت: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها; كشفها، فقال وهو كذلك: " لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "١.
_________
وقوله: "عنها"; أي: عن عائشة.
قالت: "لما نزل برسول الله": أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه.
قوله: "طفق": من أفعال الشروع، واسمها مستتر، وجملة "يطرح" خبرها.
قوله: "خميصة": هي كساء مربع له أعلام كان يطرحه النبي ﷺ على وجهه.
قوله: "فإذا اغتم بها": أي: أصابه الغم بسببها، وقد احتضر ﷺ
قوله: "وهو كذلك": أي: وهو في هذه الحال عند الاحتضار.
قوله: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ": يقول هذا في سياق الموت، و"لعنة الله"; أي: طرده وإبعاده، وهذه الجملة يحتمل أنه يراد بها ظاهر اللفظ; أي: أن النبي ﷺ يخبر بأن الله لعنهم. ويحتمل أن يراد بها الدعاء; فتكون خبرية لفظا إنشائية معنى، والمعنى على هذا الاحتمال أن النبي ﷺ دعا عليهم وهو في سياق الموت بسبب هذا الفعل.
قوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ": الجملة هذه تعليل لقوله: " لعنة الله على اليهود والنصارى "، كأن قائلا يقول: لماذا لعنهم النبي ﷺ فكان الجواب: أنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد; أي: أمكنة للسجود، سواء بنوا مساجد أم لا، يصلون ويعبدون الله تعالى فيها مع أنها مبنية على القبور.
_________
١ البخاري: الصلاة (٤٣٦)، ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٣١)، والنسائي: المساجد (٧٠٣)، وأحمد (١/٢١٨،٦/٣٤،٦/٨٠،٦/١٢١،٦/١٤٦،٦/٢٥٢،٦/٢٥٥)، والدارمي: الصلاة (١٤٠٣) .
396
المجلد
العرض
67%
الصفحة
396
(تسللي: 389)